Friday, 11 September , 2026
22

هورالعظیم یتعرض الی تجفیف و لیس جفاف طبیعي

  • رمز الخبر: 548
  • 30 يوليو 2018 - 3:43
هورالعظیم یتعرض الی تجفیف و لیس جفاف طبیعي

د.احمد عبیات: دراسة حول تشیخیص المنشأ الداخلي أنتج تشخیص سبعَ مناطق في المحافظة. اثنین من هذه المناطق یقعان في جنوب الحویزة و شمال المحمَّرة. هذه المناطق كانت هورا سابقاً وفي السنین الأخیرة تبدلت إلی سبخاء وأراضٍ مجففة… قدم الدكتور احمد عبیات محاضرة علمیة تخصصیة حول البیئة تحت عنوان”الجفاف والبیئة؛ هور العظیم نموذجاً”من سلسلة محاضرات ابي […]

د.احمد عبیات:

دراسة حول تشیخیص المنشأ الداخلي أنتج تشخیص سبعَ مناطق في المحافظة. اثنین من هذه المناطق یقعان في جنوب الحویزة و شمال المحمَّرة. هذه المناطق كانت هورا سابقاً وفي السنین الأخیرة تبدلت إلی سبخاء وأراضٍ مجففة…
قدم الدكتور احمد عبیات محاضرة علمیة تخصصیة حول البیئة تحت عنوان”الجفاف والبیئة؛ هور العظیم نموذجاً”من سلسلة محاضرات ابي الحسنین الثقافیة التي تعقد في شهر رمضان.الیكم المحاضرة الكاملة

المقدمة

تمثل أهوار بین النهرین ومنها هور العظیم، نظاماً بیئیاً غایة الأهمیة علی الصعید العالمي وهي مسطحات مائیة نادرة وخلابة تقع وسط واحدة من أوسع المناطق ذات المناخ الجاف وشبه الجاف. تجتذب مستنقعناتها أعداداً هائلة من الطیور المتوطنة والمهاجرة وتضم مسطحاتها الطینیة الملیئة بالقصب أنواعاً مختلفة من أشكال الحیاة المائیة منها جملة من الأنواع المهددة للإنقراض. تعد الأسماك من أهم عناصر الثروة الحيوانية في منطقة الأهوار وتمتاز بتعدد أنواعها ووفرتها كما وتعتبر مصدر الدخل لكثير من الصيادين الذين يسكنون المنطقة. إضافة إلى ما تقدم فإن أهوار الجنوب تحتوي على ثروة البردي والچولان والقصب التي كانت تستعمل لصناعة الحصر المتنوعة فضلا عن أنّ بعضها يعدُّ غذاء غنيا للحيوانات، كما تعتبر هذه المواد عجينة لصناعة الورق.

في السنوات الأخیرة قلت مساحة الهور بشكل شدید وذلك سبب معضلات بیئیة، واقتصادیة، صحیة، واجتماعیة وإقلیمة كثیرة. في هذا المحاضرة نبحث عن أسباب انخفاض وسعة الهور وآثارها السلبي.

هور العظیم؛ جفاف أو تجفیف؟؟

إن مصدر تغذیة الهور في إیران هو نهر الكرخة الذي یقسم إلی أنهار مختلفة وأهمها البستین، والسابلة، والرفیع، والهوفل. دراسة صور الأقمار الصناعية خلال سنة ۱۳۵۲ إلی ۱۳۹۴ الشمسیة تشیر بأن وسعة هور العظیم قلّت. في سنة ۱۳۵۲ وسعة الهور كانت ۳۱۱۶۴۲ هكتارا وفي سنة ۱۳۹۴ انخفضت إلی ۱۳۰۱۳۳ هكتارا. منحنی تغییرات وسعة الهور یؤید نقصان مساحة الهور، بالشكل الحاضر من بدایة سنة ۱۳۷۸٫

السؤال المطروح: ما هو سبب انخفاض وسعة الهور؟ هل الدلیل بشري؟ أم الدلیل الطبیعي الذی سبب ذلك؟

مقایسة دِبي (وهو عبارة عن كمیة الحجم في الزمان لتدفق المیاه) نهر الكرخة وفروعها مع تغییرات الأمطار في المحطات المختلفة، یعیننا لجواب سؤال الفوق. منحنی تغییرات دبي أنهار الكرخة، والسابله، والهوفل، والرفیع، والبستین، یشیر بأن مِن سنة ۱۳۷۸ كمیة الدبي قلّت بوضوح. قلة الدبی یكون في حالیتین: إما بسبب قلة الأمطار وإما تدخل إنساني بشري.

منحنی تغییرات الأمطار یشیر إلی أنّ مِن سنة ۱۳۷۰ إلی الآن (بغضِّ النظر عن بعض السنوات) كمیة الأمطار في حوض میاه الكرخة، یتصاعد ببطء. تلك المنحنیات بوضوع تكشف لنا بأن نقضان الدبی لیس له سبب طبیعی، لأن الأمطار في ذلك الفترة لم تقل وتلفت نظرنا إلی التدخل الانساني في نقصان الدبی ووسعة الهور في سببه.

في الواقع الهور تعرض إلی تجفیف بید الإنسان ولا جفاف بسبب الطبیعة. إنشاء السدود (أهمها اتاتورك في تركیا والكرخة في إیران) واكتشاف میادین نفطیة (آزادگان، یاران ویادآوران) وإحداث طرق جدیدة في الهور وتقسیم الهور إلی احواض مختلفة وقطع ارتباط میاه الهور، هي من أهم دلائل تجفیف الهور.

ازدیاد مساحة السبخ، ازدیاد العناصر الثقیلة، ازدیاد الغبار، كثرة الأمراض، كثرة مهاجرة السُّكان من الهور إلی المُدن، فقر سكان المنطقة، إمحاء ثقافة وحضارة سكان الهور وانقراض تدریجي لنباتات وحیوانات الهور، من أهم الآثار السلبیة لجفاف الهور.

هورالعظیم

الهور في سنة ۱۳۵۲
هورالعظیم
الهور في سنة ۱۳۹۴

تجفیف الهور والغبار؛

تجفیف الهور سبب تحول الهور إلی أراضٍ مستعدة للغبار

كثرت في السنوات الأخیرة وفي الأیام التي فیها تلوث بسبب الغبار. احصائیات منظمة الأرصاد الجوية تشیر بأنّ ۱۰% من منشأ هذا الغبار، داخلي ومن سنة ۲۰۰۵ إلی ۲۰۱۵ المنشأ الداخلي ازداد. دراسة حول تشیخیص المنشأ الداخلي أنتج تشخیص سبعَ مناطق في المحافظة. اثنین من هذه المناطق یقعان في جنوب الحویزة و شمال المحمَّرة. دراسة الصور القدیمة للأقمار الصناعية خلال سنة ۱۳۵۲ إلی ۱۳۹۴ الشمسیة تبین بأنّ مناطق جنوب الحویزة وشمال المحمرة، كانت هورا سابقاً وفي السنین الأخیرة تبدلت إلی سبخاء وأراضٍ مجففة. رواسب هذا المناطق تتشكل من الطین والسیلت (رواسب صغیرة الحجم) وفي حالة هبوب ریاح خفیفة هذه الرواسب تتعلق في الجوّ وتسبب الغبار. في الصور بوضوح نشاهد تغییر الهور إلی أرض مجففة وسبخاء في السنوات الأخیرة. ازدیاد الأراضی المجففة تسبب كثرة أیام الغبار وغلظته. الغلظة المسموحة للغبار هي ۱۴۰ میكروغراما / متر مكعب. في السنوات الماضیة هذه، غلظة الغیار وصلت إلی ۸۸۶۰ میكروغراما / متر مكعب وهي حالة جداً خطرة وغیر مسموحة وتسبب أمراضا مختلفة بسب وجود أنواع العناصر الثقیلة والنادرة في الغبار. تشدید الجفاف یؤدی إلی تسبیخ وتصحّر المنطقة ومن بعدها من الممكن أن نواجه الغبار الذي فیه ملح في السنوات الآتیة.

هورالعظیم

تحویل الهور إلی سبخ

هورالعظیم

تحویل الهور إلی سبخ

تجفیف الهور والعناصر الثقیلة؛

رواسب، میاه ونباتات الهور والمناطق المجففة تحتوی علی تراكیز جدا عالیة من العناصر الثقیلة

تحتوی الرواسب، المیاه ونباتات الهور عناصر ثقیلة مختلفة بعضها توثر سلبا في صحة الإنسان والكائنات الحیة الأخری، مثل الرصاص، والنحاس، والآرسنیك، والیورانیوم، والكروم، والكادمیوم والكوبالت. تظهر العناصر الثقیلة بشكل طبیعي في مختلف المناطق وأتراب العالم وبعضها ضروري لحیاة البشر والنباتات والحیوانات ونحن نتناول هذه العناصر بمقادیر معینة عن طریق الطعام والشراب. إن تراكیز هذه العناصر في المناطق غیر المتأثرة بالنشاطات البشریة یكون ضمن لمدی الطبیعي وأي نشاط بشري سوف یرفع من تراكیز هذه العناصر.

كمیة كل العناصر الثقیلة التي درسناها في هذه المحاضرة، أعلی من مستوی المعدل العالمي. المعدل العالمي لوجود عنصر الآرسنیك یكون ۱٫۸ وأما في عیّنات الهور یصل إلی ۶۹۳۸، معدل النحاس یكون ۵۵ ppm وفي الهور، العینات تدل علی وجود ۱۴۶ ppm، المعدل العالمي للرصاص یكون ۱۲٫۵ ppm وفي هذه الدراسة ۱۶۰۲ppm، المستوی العالمي للكادمیوم یكون ۰٫۲ ppm وفي الهور ۴۲ ppm، الكوبالت معدله في العالم ۲۵ ppm وفي الهور ۴۰۷ ppm، مستوی الكروم ۱۰۰ ppm وفي الهور ۴۱۹ ppm بل نهایة مستوی الاورانیوم ۲٫۵ وفي الهور ۴٫۲٫ كما نشاهد كل التراكیز أعلی من مستوی المسموح بها عالمیاً. هذه النتائج تدل علی وجود عناصر ثقیلة بأضعاف كثیرة بل نسبة للمستوی العالمي والدلیل هو أنّ النشاطات الإنسانیة – وأهمها الاكتشافات النفطیة – الحرب المفروضة والزراعة.

هورالعظیم

هناك شاخصان یتواجدان في مجال تلوث العناصر؛ شاخص أو فاكتور Igeo وشاخص CF. دراسة هذین الشاخصین في راوسب الهور والمناطق المجاورة تبین لنا منشأ ومیزان التلوث في هذه المناطق. من حیث CF، إذ یكون رقم هذا الفاكتور أقل من ۱٫۵، فهناك التلوث لایكون بسبب بشري وإذا به أكثر من ۱٫۵، الدلیل یكون تدخلات بشریة. كمیة هذا الشاخص في الرواسب الهور في كل المحطات أكثر من ۱٫۵ (في بعض المحطات یصل إلی ۱۵) وهذا المیزان العالي لل CF بلا شك یشیر إلی منشأ إنسانی لتلوث الهور. وأما بالنسبة لشاخص Igeo إذا كان هذا الفاكتور أقل من صفر، فهناك لا یوجد تلوث من حیث وجود العناصر الثقیلة وأما إذا كان أكثر من صفر، یدل علی تلوث الرواسب بسبب حضور كمیة عالیة من العناصر. كمیة Igeo في عینات الهور والمناطق المجاورة تشیر بأن في كل المحطات هذا الشاخص أكثر من صفر (في بعض المحطات یصل إلی ۳) وتبین لنا تلوث الشدید من حیث وجود هذا العناصر.

من حیث المجموع كمیة العناصر الثقیلة، هناك شاخصان هما Igeo و CF، یدلان علی تلوث شدید لرسوبات، میاه ونباتات الهور والمناطق المجاورة ومنها الحویزة، والبستین، والخفاجیة والرُفیّع.

هورالعظیم
تغییرات Igeo في رواسب الهور

تمّ تقسیم مصادر التلوث إلى سبعة اقسام رئیسیة موزعة كالتالي: مصادر التلوث الناتجة عن میاه الصرف الصحي، مصادر التلوث الناتجة عن المیاه الصناعیة والزراعیة والطبیة، مصادر التلوث الناتجة عن محطات الغسل والتشحیم، مصادر التلوث الناتجة عن العملیات العسكریة والمخلفات الحربیة، مصادر التلوث الناتجة عن السموم الذي یستخدمونها الصیادون ومصادر التلوث الناتجة عن أنشطة نفطیة.

ازدیاد العناصر الثقیلة إلی أكثر من المستوی المسموح العالمي یسبب أمراضا كثیرة في سكان الهور والمحافظة وأهمها كالتالی:

ازدیاد مستوی تركیز الرصاص یؤدی إلی مضاعفات خطیرة علی صحه الإنسان وبالأخص حدیثي الولاده وصغار السن إذ أن الآثار التراكمیة للرصاص في جسم الإنسان تؤدی إلی التلف في الجهاز العصبي وفقر الدم نتیجة تأثیر الرصاص في الأنزیمات المولدة للدم في نخاع العضم.

ازداد تركیز النحاس أكثر من المستوی المسموح، یعطي للماء طعماً معدنیاً غیر مرغوب فیه وتكون بقع خضرات علی الأثاث. زیادة النحاس تؤدی إلی الإسهال والتقیئ كما توجد علاقة إحصائیه بین أمراض القلب ونسبة محتوی النحاس في الدم.

زیادة الكروم عن الحدود المسموح بها تؤدی إلی أمراض خطیرة مثل عجز الكلی، والكبد، وسرطان الرئة.

ازدیاد الكوبالت یكّون لأمراض ویؤدي إلی التقیئ.

ارتفاع مستوی الكادمیوم یؤدی إلی أمراض خطیرة كتلف الكبد والكلی وارتفاع ضغط الدم.

الرابط: https://alnakhil.ir/?p=548

برچسب ها

أضف تعليقًا

مجموع التعليقات: 0قيد المراجعة: 0المنشورة: 0
قواعد تقديم التعليقات
  • ستُنشر التعليقات التي تُرسلها على الموقع الإلكتروني بعد موافقة فريق الإدارة.
  • لن تُنشر الرسائل التي تحتوي على تشهير أو قذف.
  • لن تُنشر الرسائل غير المكتوبة باللغة الفارسية أو غير ذات الصلة بالموضوع.