دزفول – النخيل: كشف النائب البرلماني عن دزفول، عباس پاپيزاده، أن الحكومة الإيرانية مدينة لمحافظة خوزستان بنحو 60 ألف مليار تومان من مستحقات “حق التلوث” (رسم بيئي يُفرض على الصناعات الملوثة لصالح المناطق المتضررة)، معتبراً أن سداد هذا المبلغ كفيل بإتمام “الكثير من المشاريع النصف منجزة” في المحافظة، وذلك خلال اجتماع للجنة الاقتصاد البرلمانية عُقد في دزفول.
وأشار پاپيزاده إلى أن خوزستان تمثل قطباً وطنياً في الإنتاج الزراعي والنفط والبتروكيماويات والعبور التجاري، إذ يُنقل عبر موانئها نحو 55 مليون طن من البضائع سنوياً، مذكّراً بأن سكان المحافظة “يعيشون منذ أكثر من قرن إلى جانب صناعة النفط” وتحمّلوا تبعاتها وأضرارها البيئية، في إشارة إلى أن حق التلوث يمثل تعويضاً مستحقاً لم يُصرف بعد بالكامل.
وفي محور الزراعة، اعتبر النائب أن دزفول أحد أهم قطبي تصدير الخضروات في إيران، لكن “ملف الجمارك” في المدينة لا يزال دون حل، مشيراً إلى أن مزارعي الخضروات والبصل يواجهون فجوة كبيرة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع. وانتقد پاپيزاده، وفق ما أعلنه، تضارب السياسات الحكومية: “لا يمكن أن نطلب من المزارع أن يكون مصدّراً ويجهّز محصوله للتصدير، ثم تُقدم وزارة جهاد الزراعة فجأة على حظر التصدير” — معتبراً أن هذا النهج يُلحق ضرراً مباشراً بالمزارعين والمنتجين.
كما تطرق إلى معاناة الصناعيين من تكاليف الكهرباء المرتفعة، ذاكراً أن بعض الوحدات الصناعية تتحمل نحو 100 مليون تومان لفاتورة الكهرباء و200 مليون تومان أخرى كـ”رسم عبور” (دون تحديد المدة الزمنية لهذه المبالغ)، مطالباً وزارة الطاقة بالشفافية وعدم إضافة “بنود اعتباطية جديدة” على فواتير الكهرباء. وانتقد تطبيق سياسات إدارة استهلاك الكهرباء المصممة للمناطق الباردة على خوزستان، رغم حرارتها الشديدة التي تجعل قطع التيار عن المنازل لثلاث أو أربع ساعات “غير محتمل” لسكانها.
يضع هذا التصريح، إلى جانب أرقام أمينة مجلس الحوار الاقتصادي التي نشرتها “النخيل” سابقاً، صورة متكررة: محافظة تنتج الثروة وتتحمل كلفتها البيئية والصناعية، لكن مستحقاتها المالية والتعويضية تبقى معلّقة.










