النخيل – باوي (خوزستان): افتتحت محافظة خوزستان اليوم الأربعاء جسر عنافچه (الشهيد رئيسي) بطول ۱۵۰۰ متر، بحضور وزير الطرق والإسكان، في خطوة تنموية كبرى تخدم بشكل مباشر ۴۰ قرية في منطقة باوي، وتختصر مسافة السفر بنحو ۵۳ كيلومتراً، مما يسهم في تقليل زمن الرحلات وخفض معدلات الحوادث المرورية بشكل ملحوظ.
شهدت منطقة باوي في محافظة خوزستان، اليوم الأربعاء، حفل افتتاح جسر عنافچه الاستراتيجي، بحضور وزير الطرق والإسكان، إلى جانب مسؤولين محليين ونواب في مجلس الشورى الإسلامي.
وأعلن المهندس روح الله عمادي، مدير عام الطرق والإسكان في خوزستان، أن الجسر الجديد بطول ۱۵۰۰ متر، سيخدم بشكل مباشر سكان ۴۰ قرية في المنطقة، وسيختصر مسافة السفر بنحو ۵۳ كيلومتراً، مما يسهم في توفير الوقت وتقليل المخاطر المرورية بشكل كبير.
وقال عمادي في كلمته بالمناسبة: “لو تم إجراء دراسة للهندسة القيمية، لتبينت الأهمية الاستثنائية لهذا المشروع للمنطقة”. وأضاف أن “الجسر كان في مراحل متقدمة من التنفيذ في أواخر العام الماضي بطيئة، لكن خلال العام الأخير وبجهود كبيرة من المقاول والاستشاري ومنظمة الميزانية، ودعم خاص من المحافظ والنواب، تحقق تقدم مذهل”.
وأشار مدير عام الطرق والإسكان إلى أن “الزيارة الأولى للرئيس إلى المحافظة خصصت اعتماداً جيداً لهذا المشروع، وبمتابعة مستمرة من المحافظ على أساس شهري وأسبوعي، تم إنجاز المشروع في عام ونصف، وهو رقم قياسي في حد ذاته”.
وفي كلمة أخرى خلال الحفل، أشاد مجتبى يوسفي، نائب اهواز وكارون وباوي وحميدية في مجلس الشورى، بدور الجيش الإيراني في تأمين وصول السكان إلى المنطقة عبر نصب جسر عائم على النهر خلال السنوات الماضية، وقال: “الجيش لم تكن له مهمة رسمية، لكنه وقف إلى جانب الناس، ونحن نقدر لهم ذلك”.
وتناول يوسفي في كلمته أيضاً موضوع السكن غير الرسمي في خوزستان، مشيراً إلى أن “حوالي ۴۸۰ ألف شخص من سكان الأهواز البالغ عددهم مليون نسمة (حسب إحصاء ۲۰۱۶) يعيشون في مستوطنات غير رسمية، مما يجعل الأهواز في المرتبة الثانية بعد مشهد من حيث حجم هذه الظاهرة”.
وطالب النائب بحل مشكلة ۱۷ تعاونية سكنية متوقفة في الأهواز، وإعادة إحياء مشاريع الإسكان المهر المتعثرة في شيرين شهر ورامين، بالإضافة إلى مشاريع في مناطق گلستان، مجاهد، مهديس وأكباتان.
وفي ملف الطرق، أشار يوسفي إلى وضع محور دغاغله الخطير، قائلاً: “هذا الطريق يشهد يومياً حوادث وخسائر بشرية، ورغم بدء العمل فيه وتأمين جزء من الاعتمادات، إلا أن التأخير حال دون إنجازه، ونطالب بتشكيل فريق عمل خاص لحل مشاكل الطرق والإسكان في المحافظة”.
وأكد يوسفي أن “جسر عنافشة بدأ العمل به عام ۲۰۱۹، لكنه لم يكن يملك رقماً ميزانياً وطنياً، وفي عام ۲۰۲۱ كاد المقاول أن يطلب فسخ العقد بسبب عدم صرف مستحقاته التي كانت أقل من ۵ مليارات تومان على مدى عامين”.
وأضاف: “لحسن الحظ، بدعم من حكومة الشهيد رئيسي، تم تخصيص ميزانية وطنية للمشروع، وبمتابعة مسؤولي المحافظة، لم يتوقف العمل. واليوم وببركة النظام، اكتمل المشروع، الذي لو أردنا تنفيذه اليوم بأسعار السوق الحالية، لكانت تكلفته تتراوح بين ۱۳۰۰ و ۱۵۰۰ مليار تومان، وهو مبلغ لا يمكن توفيره”.
وفي ختام كلمته، شدد يوسفي على “ضرورة الوحدة والمطالبة المسؤولة لتجاوز مشاكل البلاد، مع تفهم الظروف الخاصة التي تمر بها إيران، ودعم الحكومة الحالية في خدمة الشعب”.










