الأهواز – النخيل: أعلن مدير عام الشؤون الاجتماعية والثقافية في محافظة خوزستان، حميد سيلاوي، عن إطلاق “خطط مكثفة” لجمع المتسولين وتنظيم أوضاع أطفال الشوارع والعمالة، وذلك خلال اجتماع مشترك للجنتي تنظيم أطفال الشوارع والمتضررين اجتماعياً في المحافظة.
وأكد سيلاوي أن المقاربة الجديدة لا تقتصر على “الجمع” وحده، بل تعطي الأولوية لإعادة تأهيل هذه الفئات ودمجها في المجتمع، مشيراً إلى تخصيص 30٪ من تسهيلات التشغيل في المحافظة لفئات مستهدفة، من بينها المتعافون من الإدمان والمتضررون اجتماعياً، عبر برامج تدريب مهني تهدف إلى تأمين عمل مستقر لهم.
وأشار المسؤول إلى أن جزءاً من ظاهرة التسول في المحافظة يتصل بوجود رعايا أجانب غير نظاميين، موضحاً أن خططاً مشتركة بين الشرطة والإدارة العامة لشؤون الأجانب واللاجئين وُضعت لمعالجة هذا الملف.
وربط سيلاوي هذه الظاهرة أيضاً بادعاءات حول انتقال الأمراض واستنزاف العملة الصعبة، دون أن يستند إلى أي دراسة أو إحصائية رسمية داعمة لهذا الطرح — وهي ادعاءات تنقلها “النخيل” هنا بصفتها تصريحاً للمسؤول وحده، لا كحقيقة ثابتة.
وفي ختام تصريحاته، دعا سيلاوي، مع اقتراب بدء العام الدراسي وموسم استقبال الزوار والمسؤولين في المحافظة، الجهات الثقافية ووسائل الإعلام إلى “التوعية” بضرورة توجيه التبرعات نحو المؤسسات الرسمية كلجنة الإغاثة ومنظمة الرعاية الاجتماعية، بدلاً من التبرع المباشر للمتسولين في الشارع.
تبقى مقاربة “التمكين” التي أعلنها المسؤول جديرة بالمتابعة، خصوصاً في ما يخص فعالية الـ30٪ من فرص العمل المخصصة. لكن “النخيل” تنبّه إلى أن ربط ظاهرة التسول بمزاعم غير موثقة حول الأمراض أو الاقتصاد يحمل خطر التعميم غير المنصف على فئة سكانية بأكملها، وتدعو الجهات الرسمية إلى نشر بيانات واضحة إن وُجدت، بدلاً من الاكتفاء بالانطباعات العامة.
ما رأيكم في التوازن بين ضبط ظاهرة التسول واحترام كرامة الفئات الأكثر ضعفاً في مجتمعنا؟ شاركونا وجهة نظركم.










