شوش – النخيل: طالب محافظ شوش، محسن ستاريفر، بتخصيص بند اعتماد وطني مستقل لدعم مشاريع إعادة إحياء النسيج الحضري في المدينة منها عاصمة عيلام القديمة، مستنداً إلى امتلاكها موقعين مسجلين على قائمة التراث العالمي لليونسكو (چغازنبيل والموقع الأثري)، وذلك خلال اجتماع لإعادة الإحياء الحضري عُقد بحضور نائب وزير الطرق والتنمية الحضرية.
وأوضح ستاريفر أن شوش، رغم إمكاناتها الدينية والتاريخية والسياحية “الفريدة”، تواجه تحديات تنموية ناجمة عن حرم المواقع الأثرية المحيطة بها، معتبراً أن معالجة هذه القيود تتطلب “تعاوناً على المستوى الوطني” يتجاوز صلاحيات المحافظة والمحافظ نفسه.
وبحسب تصريح المحافظ، فإن شوش من “المدن القليلة” التي أُنجزت لها دراسات المستوى الأول والثاني المتوافقة مع نسيجها التاريخي والديني، وأن تخصيص الاعتماد المالي كفيل بتفعيل الأفق التنموي الذي رسمته هذه الدراسات.
عاصمة عيلام وشتاء الأخمينيين.. إرث حضاري يمتد لآلاف السنين
تُعد مدينة شوش، الواقعة شمال خوزستان على بعد 115 كم من الأهواز، واحدة من أعرق مدن العالم القديم، إذ كانت عاصمة حضارة عيلام لآلاف السنين، والعاصمة الشتوية للإمبراطورية الأخمينية. وتضم المدينة معالم تاريخية ودينية بارزة، أبرزها ضريح النبي دانيال، ومقام الشاعر دعبل الخزاعي، وقصر أرتحشستا الثاني، إلى جانب موقع “چغازنبيل” الأثري العالمي في هفتتپه.
تمتلك شوش رصيداً حضارياً يندر أن تملكه مدينة أخرى في العالم، لكن مطالبة محافظها المتكررة بدعم وطني تكشف فجوة بين المكانة الرمزية للمدينة وواقع بنيتها التحتية. هل لايستحق إرث عيلام والأخمينيين اهتماماً وطنياً أكبر مما يحظى به اليوم؟ شاركونا بتعليقاتکم.










