الجواب:
مما يدلُّ علىٰ أنَّ اليماني ليس إماماً مفترض الطاعة ولا صاحب دعوة خاصّة به عدَّة أُمور:

أنَّ الروايات المتواترة عند الشيعة الإمامية حصرت الأئمَّة في اثني عشر، لا يزيدون ولا ينقصون، أوَّلهم أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، وآخرهم الإمام المهدي المنتظر عليه السلام، ولو كان اليماني إماماً مفترض الطاعة لزاد عدد الأئمَّة علىٰ الاثني عشر، وهو واضح البطلان

۲_أنَّ اليماني لو كان إماماً مفترض الطاعة لوجب التأكيد علىٰ إمامته في الروايات الكثيرة المتواترة التي أَكَّد الأئمَّة الأطهار عليهم السلام فيها علىٰ إمامة غيره من أئمَّة الهدىٰ عليهم السلام، ولَذُكِرَ ذلك علىٰ الأقلِّ في رواية واحدة صحيحة، وكلُّ من تتبَّع الروايات لا يجد فيها أيّ إشارة من قريب أو بعيد إلىٰ إمامة اليماني حتَّىٰ في رواية واحدة ضعيفة السند، فكيف تثبت هذه الإمامة التي لا دليل عليها في الروايات؟!
۳_ أنَّ الروايات وصفت اليماني بأنَّه يدعو إلىٰ الإمام المهدي عليه السلام، ولو كان إماماً مفترض الطاعة لوجب أن يكون صامتاً في زمان الإمام المهدي عليه السلام، فإنَّه ما اجتمع إمامان في عصر واحد إلَّا كان أحدهما صامتاً كما دلَّ عليه ما رواه الكليني رحمه الله بسند صحيح عن الحسين بن أبي العلاء، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: تكون الأرض ليس فيها إمام؟ قال: (لا). قلت: يكون إمامان؟ قال: (لا، إلَّا وأحدهما صامت)(الكافي ١: ١٧٨.).


شاركوا هذا الخبر