لقد بحث علماء الكلام و أئمة الفرق و المفسرون و الفلاسفة و أصحاب المذاهب هذه المسألة العقيدية الخطيرة بحثا معمقا و طويلا فتشعبت الآراء و الاتجاهات في فهم و تفسير صفات الله سبحانه من هذه اﻵراء آراء الشيعة اﻹمامية و المعتزلة و اﻷشاعرة و الفلاسفة و الكرامية و غيرهم
و كانت أهم المسائل التي بحثت في هذا المجال هي ، هل صفات الله سبحانه كالعلم و القدرة هي عين ذاته أو زائدة علي ذاته فهل هو عالم بعلم و قادر بقدرة وحي بحياة أو لا ؟
و قد أوضح الشيعة اﻹماميو رأيهم في هذه المسءلة و تحدد هذا الرأي في أن صفات الله من العلم و القدرة و الحياة هي عين ذاته فلا نفي لصفاته و لا تشبيه بخلقه وفق ما حدده اﻹمام الصادق عليه السلام بقوله (إن المذهب الصحيح في التوحثد ما نزل به القرآن من صفات الله عز و جل فانف عن الله تعالي البطلان و التشبيه فلا نفي و لغ تشبيه )
روي الحسين بن خالد قال (سمعت علي بن موسي الرضا عليه السلام يقول لم يزل الله تبارك و تعالي عليما قادرا حيا قديما سميعا بصيرا فقلت له يا ابن رسول الله ان قوما يقولون :إنه عزوجل لم يزل عالما بعلم و قادرا بقدرة و حيا بحياة و قديما بقدم و سميعا بسمع و بصيرا ببصر )
قال اﻹمام علي بن موسي الرضا عليه السلام :من قال ذلك و دان به فقد اتخذ مع الله آلهة اخري و ليس من ولايتنا علي شيء ثم قال عليه السلام لم يزل عزوجل عليما قادرا حيا قديما سميعا بصيرا لذاته تعالي عما يقول المشركون و المشبهون علوا كبيرا (1)
و عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام أنه قال : من صفة القديم أنه واحد أحد صمد أحدي المعني و ليس بمعان كثيرة مختلفة قال : قلت جعلت فداك يزعم قوم من أهل العراق أنه يسمع بغير الذي يبصر و يبصر بغير الذي يسمع قال فقال : كذبوا و ألحدوا و شبهوا تعالي عن ذلك إنه سميع بصير يسمع بما يبصر و يبصر بما يسمع قال قلت :يزعمون أنه بصير علي ما يعقلونه قال فقال : إنما يعقل ما كان بصفة المخلوقين و ليس الله كذلك (2)

ان هذه الافكار التوحيديه توكد نفي النقص والمشابهه بالخلق وتثبيت
—————————-
1-التوحيد للشيخ الصدوق ص 140
2-الت حيد للشيخ الصدوق ص 144


شاركوا هذا الخبر