هذا الدليل هو آخر ما تمسّك به المانعون لطلب الشفاعة من الأولياء والصالحين.

ويرد عليه: انّنا أثبتنا في بحث الحياة البرزخية أنّ الشهداء أحياء عند ربّهم يرزقون، فإذا كان الشهداء أحياءً عند ربّهم فنبيّ الشهداء من باب أولى يكون حيّاً عند ربّه، وحينئذ لا يكون طلب الشفاعة منه لغواً، لأنّه حي يرزق يسمع كلامنا ويرى مقامنا بإذنه سبحانه.

وعلى فرض التسليم بأنّ الأنبياء والصالحين والشهداء موتى لا يسمعون كلامنا ولا يرون مقامنا، فحينئذ أقصى ما يستلزمه طلب الشفاعة منهم أن يُعد أمراً لغواً، لا أنّه أمرٌ محرم كما يدّعيه أصحاب الفكر الوهابي، والشاهد على ذلك أنّ الغريق يتمسّك بكلّ قشة للنجاة والخلاص، ومن الواضح أنّ عمله هذا لغو لا طائل وراءه، ومع ذلك كلّه لا تجد متعلّماً ـ فضلاً عن العالم ـ يصف الغريق بالشرك أو بارتكاب الحرام.


شاركوا هذا الخبر