Wednesday, 23 September , 2026
0
ماذا حمل خطاب بزشكيان في نيويورك؟

كلمة بزشكيان في الأمم المتحدة: القنبلة النووية في إسرائيل والمفتشون في إيران

  • رمز الخبر: 114818
  • 23 سبتمبر 2026 - 9:35
تغطية شاملة حول كلمة بزشكيان في الأمم المتحدة؛ أبرز المواقف من غزة، الملف النووي، العقوبات ورسائل إيران حول الأمن الجماعي بمضيق هرمز.
المحور الرئيسي في كلمة بزشكيان في الأمم المتحدةأبرز النقاط والرسائل في كلمة بزشكيان في الأمم المتحدة
الملف النوويتأكيد الحظر الشرعي والاستراتيجي للسلاح النووي مع التمسك بالحق التنموي، وانتقاد وجود القنبلة الذرية لدى إسرائيل دون رقابة في كلمة بزشكيان في الأمم المتحدة
الأمن الإقليميالاعتماد على مبدأ “الأمن الجماعي”، حماية مضيق هرمز، ورفض التواجد الأجنبي والعقوبات الأحادية الجانب في كلمة بزشكيان في الأمم المتحدة
التطورات في غزةإدانة مجازر الاحتلال والإبادة الجماعية لأكثر من 80 ألف إنسان، والتأكيد على حتمية استمرار المقاومة في كلمة بزشكيان في الأمم المتحدة
العلاقات مع أمريكارفض لغة التهديد والإملاءات، مع إبداء الاستعداد للدبلوماسية القائمة على الاحترام المتبادل وتكافؤ الفرص في كلمة بزشكيان في الأمم المتحدة

النخيل: شهدت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلقاء كلمة بزشكيان في الأمم المتحدة خلال دوراتها الأخيرة، حيث استعرض رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود بزشكيان رؤية بلاده الشاملة تجاه القضايا الإقليمية والدولية. وركزت الكلمة على الملف النووي السلمي، مجازر غزة، والعقوبات الاقتصادية، موضحاً موقف طهران الثابت من السلام العادل والدفاع عن السيادة الوطنية.

كلمة بزشكيان في الأمم المتحدة: فيديو لرئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية وهو يدخل الأمم المتحدة

أبرز مضامين كلمة بزشكيان في الأمم المتحدة والأبعاد الجيوسياسية

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان  أن إيران كانت على مر التاريخ ضحية للإرهاب وليست راعية له، مشيراً إلى الاغتيالات التي طالت القادة والعلماء والمدنيين. وأوضح أن الاتهامات الغربية لطهران تبدو مفارقة عجيبة في ظل السجل الإيراني الخالي من أي عدوان خارجي منذ أكثر من قرنين من الزمن.

وأشار بزشكيان إلى أن استهداف المؤسسات التعليمية والبنى التحتية، كالمقرات الرياضية والمدارس في المدن الإيرانية بالقنابل العنقودية، يمثل خرماً صريحاً لكافة القوانين والأطر الدولية التي تدعي الدول الغربية حمايتها.

كلمة بزشكيان في الأمم المتحدة: اللحظة التي رفع فيها الرئيس صورة قائد الشهيد في الأمم المتحدة

الموقف من غزة والقضية الفلسطينية

استعرض الرئيس الإيراني المأساة الإنسانية في قطاع غزة، موضحاً أن قتل عشرات الآلاف وتشريد مئات الآلاف يشكلان نموذجاً صارخاً للإبادة الجماعية المعتمدة على التكنولوجيا الحديثة. وشكك في مصداقية الآليات الدولية التي تقف عاجزة أمام هذا العدوان المستمر.

“إذا طُرد الإنسان من أرضه قاوم، وإذا قُصفت منازله قاوم. السلام الحقيقي في غرب آسيا لن يتحقق دون نيل الشعب الفلسطيني حقوقه العادلة والشاملة.” كلمة بزشكيان في الأمم المتحدة

الملف النووي: القنبلة الذرية في إسرائيل والمفتشون في إيران

تطرق بزشكيان بشفافية إلى الملف النووي الإيراني، مؤكداً أن التكنولوجيا النووية تمثل حقاً أصيلاً للتنمية الوطنية في مجالات الطب، الزراعة، والصناعة. وجدد شعار طهران الواضح: «لا للسلاح النووي، ولا للحرمان من المعرفة النووية».

ازدواجية المعايير والرقابة الدولية

انتقد الرئيس الإيراني السياسة الانتقائية للجامعة الدولية، موضحاً أن إسرائيل تمتلك أسلحة نووية دون أن تكون عضواً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) أو تخضع للمفتشين الدوليين، بينما تُفرض العقوبات على إيران وتخضع مواقعها لتفتيش صارم رغم التزامها بالمعايير السلمية.

مرتكزات العقيدة الاستراتيجية والأمن الجماعي في كلمة بزشكيان في الأمم المتحدة

أوضح بزشكيان أن الاستراتيجية الدفاعية لإيران تعتمد على ثلاثة مبادئ أساسية توفر الأمان والاستقرار للمنطقة بأسرها:

  • الاقتدار من أجل البقاء: امتلاك قدرات دفاعية وتكنولوجية متطورة لردع أي عدوان خارجي دون الاعتماد على القوى البعيدة.
  • تحمل المسؤولية: ممارسة دور إيجابي في الاستقرار الإقليمي دون التطلع إلى فرض الهيمنة أو النفوذ القسري.
  • الأمن المشترك: ربط أمن إيران الداخلي باستقرار كافة دول الجوار بناءً على قاعدة الأمن لا يتجزأ.

أمن الملاحة في مضيق هرمز ورفض العقوبات في كلمة بزشكيان في الأمم المتحدة

أكد الرئيس الإيراني أن إيران تعتبر الحارس التاريخي لمضيق هرمز والممرات المائية المجاورة. ورأى أنه من غير المنطقي حرمان طهران من حرية الملاحة والتجارة جراء العقوبات الظالمة، في حين تُستخدم هذه الممرات لنقل الأسلحة والعتاد الداعم للصراعات.

وشدد على أن الوجود العسكري الأجنبي والأساطيل المعاديه لا يجلب الاستقرار، بل يضاعف التوتر ويرفع مخاطر أمن الملاحة البحرية لجميع الدول الساحلية.

كلمة بزشكيان في الأمم المتحدة: غادر الممثل الأمريكي الاجتماع عندما بدأ بزشکيان بالحديث!

الرد على التهديدات الأمريكية والجاهزية للحوار

وفي رد مباشر على التصريحات الصادرة من واشنطن، أكد بزشكيان أن سياسة الضغط والتهديد لن تدفع الشعب الإيراني إلى التراجع، بل ستزيد من تلاحمه الوطني وتعزيز قدراته الذاتية. وتحذر إيران أي طرف معتدٍ من رد حاسم يبعث على الندم.

واختتم كلمة بزشكيان في الأمم المتحدة بالتأكيد على أن طهران لم تبدأ أي حرب في تاريخها وتدعو دائماً إلى الدبلوماسية العقلانية، شريطة أن تنطلق المفاوضات من موقع الاحترام المتبادل والتخلي عن لغة الاستعلاء والفرض.

النص الكامل لكلمة بزشكيان في الأمم المتحدة في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة:

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد الرئيس، السيد الأمين العام، السيدات والسادة،

قال رئيس أمريكا أمس إننا إرهابيون، بينما نحن ضحايا الإرهاب.

أتيت من إيران التي اغتالوا قائدها من دون أي مسوغ قانوني أو دليل، وأتيت من بلد قصفوا فيه مدرسة.

أنظروا إلى هؤلاء الأطفال، لقد قصفوهم وقتلوهم بأسلحة أميركية وإسرائيلية.

لم يرتكبوا أي ذنب أو جريمة.

اللحظة التي رفع فيها الرئيس صورة قائد الشهيد في الأمم المتحدة

كلمة بزشكيان في الأمم المتحدة: اللحظة التي رفع فيها الرئيس صورة قائد الشهيد في الأمم المتحدة

لامِرد، إحدى المدن الصغيرة في إيران. هناك صالة رياضية كان الأطفال يمارسون فيها الرياضة. فقامت الولايات المتحدة بقصفها بالقنابل العنقودية التي تتشظى إلى آلاف القطع. لقد استشهد علماؤنا، وقُتل رجال ونساء وأطفال أبرياء لم يقترفوا أي ذنب. ثم يأتي من يمارس الإرهاب ويرعاه ليصفنا نحن بالإرهابيين. نحن لا نفعل سوى الدفاع عن أنفسنا، ولسنا إرهابيين.

لقد تعرض شعبنا البريء لهجمات غادرة فرضت على بلادنا، لكننا دافعنا عن أنفسنا بقوة. هاجمتنا الولايات المتحدة وإسرائيل بأحدث ما تملكان من تقنيات وتجهيزات، إلا أن شعبنا صمد وردّ بقوة. لم ننحنِ أمامهما، لكننا لم نستهدف المدنيين. أما هم فقد هاجموا مدارسنا ومستشفياتنا وجامعاتنا وجسورنا وبنيتنا التحتية. وكل ذلك انتهاك صارخ للقانون الدولي.

كلمة بزشكيان في الأمم المتحدة

كلمة بزشكيان في الأمم المتحدة

عندما توليت المسؤولية، اغتيل إسماعيل هنية في طهران في اليوم الأول. إسرائيل تقصف وتغتال أي دولة أو حكومة أو منطقة تشاء.

في غزة جرى قتل أكثر من 80 ألف إنسان بريء، وهناك أكثر من مئة ألف نازح. إنهم يرتكبون إبادة جماعية بالأدوات والتقنيات التي يمتلكونها، ثم يتهمون الآخرين بالإرهاب وإثارة الاضطرابات. هل نحن مصدر الاضطراب لأننا نريد أن نعيش باستقلال وكرامة ومن دون خضوع؟ وإذا كان من يمارس القتل والاغتيال والجرائم هو من يجلب الأمن والسلام، فبأي منطق يُحكم على الأمور؟

إنهم لا يلتزمون بأي إطار قانوني أو بأي من قواعد القانون الدولي. هذا هو الواقع الذي نواجهه. نحن لا نطلب شيئاً لأنفسنا، لكننا تعلمنا أن الأمة التي لا تستطيع الدفاع عن نفسها تُسحق. ففي عالمنا اليوم، أصبح بعض الأقوياء أدوات للدمار والتخريب بدل أن يكونوا دعاة للإنسانية والعدالة والديمقراطية.

كل من يريدون تدميره يصفونه بالإرهابي. وإيران لم تعتدِ على أي دولة منذ مئتي عام، بل دافعت دائماً عن نفسها. ومع ذلك تُتَّهم اليوم بالإرهاب وبزعزعة أمن المنطقة. ولهذا اخترنا استراتيجية تقوم على امتلاك القوة للدفاع عن أنفسنا، لا للاعتداء على الآخرين. نحن نريد الطاقة من أجل التنمية، لا من أجل صناعة القنابل أو التهديد. ونريد أن نكون شركاء في تحقيق الأمن.

كلمة بزشكيان في الأمم المتحدة

كلمة بزشكيان في الأمم المتحدة

على مدى الأشهر السبعة الماضية، كان شعبنا يخرج كل ليلة إلى الشوارع دفاعاً عن إيران ومنعاً لمن حرضتهم الولايات المتحدة وإسرائيل وسلحتهم من إثارة الفوضى داخل البلاد.

منذ سبعة أشهر، يقف الإيرانيون ليل نهار في الشوارع. شعبنا هو مصدر قوتنا، وبقوة هذا الشعب صمدنا. يجب أن تكون إيران قوية بما يكفي لحماية بقائها وتقدمها، ومسؤولة بما يكفي لعدم استخدام قوتها للهيمنة، وبعيدة النظر بما يكفي لعدم البحث عن أمنها في انعدام أمن جيرانها.

أما بشأن الدفاع الإيراني، فقد بنينا منظومتنا الدفاعية كي لا يتوهم أحد أن قصف المدن الإيرانية سيمر من دون رد. إن القوة العسكرية الإيرانية قوة دفاعية، ونؤكد بوضوح أننا لا نستأذن أحداً في الدفاع عن وطننا.

أما الطاقة فنريدها للتنمية. ولسنوات طويلة جرى الحديث عن البرنامج النووي الإيراني بلغة أجهزة الطرد المركزي والتخصيب والعقوبات والقنابل، لكن التكنولوجيا النووية بالنسبة لشعبنا جزء من حقه في التنمية. فالطاقة النووية تعني العلاج لمرضانا، والأمن الغذائي لزراعتنا، والتقدم لصناعتنا، ومستقبلاً مستقراً للطاقة الكهربائية.

إيران لا تقبل أن يكون العلم النووي امتيازاً حصرياً لعدد محدود من الدول. وهي لا تعتبر السلاح النووي مصدراً للأمن، لكنها في الوقت نفسه لن تتخلى عن حقها في العلم والصناعة والطاقة السلمية. ونقول بوضوح: لا للسلاح النووي، ولا للحرمان من المعرفة النووية.

كلمة بزشكيان في الأمم المتحدة

كلمة بزشكيان في الأمم المتحدة

إن القضية النووية الإيرانية لا تُحل في ساحات الحرب، بل عبر اتفاق يمنح العالم ضمانات موثوقة بشأن سلمية البرنامج الإيراني، ويمنح الشعب الإيراني الثقة في صون حقوقه.

أما مبدؤنا الثالث فهو الشراكة من أجل الأمن. نحن نعيش في منطقة لا تعترف فيها الحروب بالحدود، وتنتقل فيها أزمات أي دولة إلى جيرانها. ولذلك لا تنظر إيران إلى جيرانها باعتبارهم منافسين لأمنها، بل تريد لهم القوة والاستقرار.

وفي الممر المائي الذي يشكله مضيق هرمز، لا يمكن أن تستفيد جميع الدول من هذا الممر في الوقت الذي يُحرم فيه حارسه التاريخي من حرية الملاحة حتى في مياهه بسبب العقوبات الجائرة.

إنهم يغلقون الطريق أمامنا، ثم ينقلون عبر الممر نفسه الأسلحة والمتفجرات والصواريخ والطاقة المستخدمة في تدمير الدول. هذا أمر غير مقبول، ولن نسمح بحدوثه. كما أن الوجود الدائم للأساطيل المعادية وتوسيع نطاق الحروب لا يجلب الأمن، ولا يمكن ضمان أمن الملاحة على حساب أمن الدول الساحلية.

كلمة بزشكيان في الأمم المتحدة

أصحاب السعادة،

أما بشأن فلسطين،

فلا تزال فلسطين جرحاً في ضمير المجتمع الدولي، ولا تزال غزة رمزاً لفشل الآليات الدولية في حماية المدنيين من المعاناة. فمنذ عقود تصدر القرارات، لكن الاحتلال والعنف مستمران.

لا يمكن الحديث عن السلام مع تجاهل فلسطين. فالسلام الدائم في غرب آسيا لن يتحقق من دون عدالة للفلسطينيين. وما دام الاحتلال والعدوان والظلم قائمين، فإن المقاومة ستستمر. وحتى إذا تضرر شكل من أشكالها، فإنها ستعود بأشكال أخرى وربما أكثر قوة.

لقد كشفت غزة، رغم المجازر المتواصلة والدمار الواسع، عن إيمان شعبها بأن المقاومة لا يمكن إخضاعها بالقصف والحصار.

هذه هي طبيعة الإنسان. فإذا طُرد من أرضه قاوم، وإذا قُصفت منازله قاوم. فماذا يفعل غير ذلك؟ هل يقبل بالظلم والطرد من أرضه؟ وهل يُطلب منه الصمت أمام العدوان، ثم يُوصم بالإرهاب إذا دافع عن نفسه؟

إن قضايا منطقتنا يمكن حلها داخل المنطقة ومن قبل دولها قبل أن تتحول إلى ذريعة لصراعات القوى البعيدة. والاستقلال الاستراتيجي يعني ألا تتحول العلاقة مع أي قوة خارجية إلى أداة لشن حرب على الجيران.

وأوجه الآن كلمة إلى كل من شارك في اتخاذ القرار أو التخطيط أو تنفيذ الهجوم على أرضنا.

لقد اختبر شعبنا القوة العسكرية وآثار القرارات المدمرة، واختبروا هم قدرة إيران على الصمود. وهم يعلمون اليوم جيداً أن إيران لا يمكن إخضاعها بالحرب. فإيران لم تكن يوماً البادئة بأي حرب، وقد أثبتت دائماً التزامها بطاولة الحوار. لقد فرضت علينا الحرب، لكننا أثبتنا أننا لا نخشى القتال دفاعاً عن أنفسنا، ولا نهرب من التفاوض سعياً إلى السلام، وسنقف حتى آخر رمق دفاعاً عن إيران العزيزة.

السيدات والسادة،

إن موضوع هذه الدورة هو إعادة بناء الثقة. والثقة لا تُبنى بالكلمات، بل بالابتعاد عن المعايير المزدوجة.

إن القنبلة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل موجودة في يد إسرائيل، بينما تُطالب إيران بالخضوع للتفتيش. لقد قتلت إسرائيل سبعين ألف إنسان في غزة، بينما تعرضت إيران للقصف وهي على طاولة المفاوضات. إسرائيل تمتلك السلاح النووي، وليست عضواً في معاهدة عدم الانتشار النووي، ولم تسمح طوال تاريخها لأي مفتش بالدخول إلى أراضيها، ومع ذلك تحصل على مليارات الدولارات من الأسلحة مجاناً وتتمتع بحصانة تخولها قصف أي عاصمة تشاء.

أكرر: القنبلة النووية في إسرائيل، لكن المفتشين في إيران. إسرائيل تقتل، بينما تُفرض العقوبات على إيران. وهذه مأساة تدعو إلى السخرية؛ فهي تقتل ونحن نعاقَب. والعقوبات تستهدف الفقراء والمرضى والأبرياء. وهذا ما تريد الولايات المتحدة أن تفعله بالدول، ولا سيما إيران، من خلال جعل الشعوب ضحية لأهدافها السيئة.

إذا كنا نبحث عن العدالة، فيجب أن يُعامل الصديق والخصم بالمعيار نفسه. وحقوق الإنسان ليست أداة للمنافسة الجيوسياسية. إيران لا تطلب امتيازات خاصة، بل حقوقاً متساوية، وهي مستعدة لتحمل مسؤولياتها.

لقد تعلمت إيران من تاريخها الطويل حقيقة واضحة: إن العالم من دون قوة عالم خطير، لكن العالم الذي لا يفهم سوى لغة القوة لن يعرف أمناً دائماً.

وإذا لم يُطبَّق القانون الدولي إلا عندما ينسجم مع مصالح الأقوياء، فإن مزيداً من الدول سيصل إلى قناعة بأن أمنه لا يتحقق إلا بالاعتماد على قوته الذاتية، وعندها سنكون أمام عالم أكثر خطورة للجميع.

يجب ألا نسمح للقرن الحادي والعشرين بأن يتحول إلى عصر عودة سياسة القوة وحكم الأقوياء. ولا ينبغي أن نبني عالماً تحل فيه القوة العسكرية محل الشرعية، والعقوبات محل الدبلوماسية، والاغتيال محل السياسة، والحرب محل الحوار.

إن إيران تمد يد التعاون إلى العالم. ونحن ندعو العالم إلى السلام والعدالة لا إلى حرب جديدة، لا من موقع الضعف بل من موقع الثقة بقدراتنا، وإيماناً بأن أحداً في هذه المنطقة لا يستطيع أن ينعم بالأمن بمفرده. فإما أن نبني الأمن معاً، أو نتحمل جميعاً نتائج انعدامه.

إننا نفكر في مستقبل تكون فيه العدالة والأمن والكرامة الإنسانية حقوقاً مشتركة وغير قابلة للانتزاع لجميع الشعوب؛ مستقبل لا يُهمَّش فيه أي شعب، ولا يضيع فيه أي صوت وسط ضجيج القوة، ولا تمتلك فيه أي دولة حق تقرير مصير الآخرين نيابة عنهم.

إن النظام الذي يليق بالمجتمع الدولي يجب أن يقوم على المساواة بين الشعوب والعدالة والإنصاف والإرادة المشتركة للبشرية. فسلام لا يشمل الجميع ليس سلاماً، وعدالة لا تشمل الجميع ليست عدالة.

وأخيراً، فإن تصريحات رئيس الولايات المتحدة أمس تمثل، في نظر الرأي العام العالمي والمفكرين والسياسيين ورجال القانون، نموذجاً واضحاً لمنطق الغطرسة والقوة، وتتعارض مع نصوص ميثاق الأمم المتحدة.

وعليه أن يعلم أن التهديد يزيد شعبنا تماسكاً وقوة، ويعزز مقاومة الإيرانيين، وأن الشعب الإيراني لن يخضع للإكراه، وسيجعل المعتدين يندمون على أفعالهم. وهذا ما ينبغي أن يدركه ترامب وكل من يسعى إلى فرض منطق القوة.

نحن مستعدون للحوار، لكننا لن نقبل بلغة التهديد والإملاء.

شكراً لكم.

/نهاية كلمة بزشكيان في الأمم المتحدة/

الرابط: https://alnakhil.ir/114818/

برچسب ها

أضف تعليقًا

مجموع التعليقات: 0 قيد المراجعة: 0 المنشورة: 0
قواعد تقديم التعليقات
  • ستُنشر التعليقات التي تُرسلها على الموقع الإلكتروني بعد موافقة فريق الإدارة.
  • لن تُنشر الرسائل التي تحتوي على تشهير أو قذف.
  • لن تُنشر الرسائل غير المكتوبة باللغة الفارسية أو غير ذات الصلة بالموضوع.