ملخص المقال: بطاقة تعريفية بالنجم سعيد زبيدي
| اسم اللاعب: | سعيد زبيدي (Saeed Zobeidi) |
| مكان الميلاد والنشأة: | مواليد آبادان / نشأ في حي “آسياباد” بالأهواز |
| المركز في الملعب: | مهاجم وهدّاف استثنائي |
| أبرز الفرق والمنتخبات: | منتخب شباب خوزستان، منتخب خوزستان (دوري القدس)، نادي الجنوب بالأهواز، نادي برسبوليس |
| السمات الشخصية: | الشعر المجعد الشهير، الهدوء، الأخلاق العالية، والمروءة داخل وخارج الملعب |
النخيل: يُعد سعيد زبيدي واحداً من أبرز الوجوه الكروية الخالدة في العصر الذهبي للرياضة الجنوبيّة. لاعبٌ فذّ وقف جنباً إلى جنب مع كبار كرة القدم الإيرانية، وحارب بشغف في الميادين من أجل رفع اسم خوزستان عالياً، حاملاً شارة القيادة بكل جدارة واستحقاق، وإن كان لم ينل من الأضواء الإعلامية ما يستحقه تاريخه الحافل.
ولد سعيد زبيدي في مدينة آبادان الباسلة، لكن أزقة حي “آسياباد” الشهير في الأهواز كانت الشاهد الحقيقي على صقل موهبته النادرة. لقد كان مهاجماً هادئاً، وقوراً، وقليل الكلام، يفرض احترامه على الجميع بأخلاقه العالية وأهدفه الحاسمة التي سطرت أحلى الذكريات في ستينيات القرن الماضي بالتقويم الشمسي.
من هو سعيد زبيدي؟ بصمة كروية لا تُنسى في خوزستان
تاريخ كرة القدم في الجنوب حافل بالأسماء اللامعة، لكن اسم سعيد زبيدي يمثل حقبة خاصة من العطاء والوفاء. لمع اسمه كمهاجم هدّاف وذكي ضمن جيلٍ ذهبي نجح في تحويل خوزستان إلى القطب الأول والأبرز للكرة الإيرانية في ذلك الوقت.

لم تكن معرفة أسطورة بحجم زبيدي تتأتى من قراءة بعض السطور العابرة؛ بل كان يتطلب الأمر حضور المباريات في المدرجات المزدحمة، وسماع هتافات الجماهير العريضة، ومتابعة جداول الهدافين في الصحف القديمة التي خُلدت فيها صور اللاعبين بشعورهم الطويلة المجعدة وقمصانهم البسيطة.
ابن حي آسياباد بالأهواز.. من الملاعب الترابية إلى قمة التألق
شكل حي “آسياباد” بالأهواز، وتحديداً شارع “پنج آسياباد” (الشارع الخامس)، الحاضنة الأولى التي تشكلت فيها ذكريات طفولة سعيد ومراهقته. في ذلك الحي الترابي، لم تكن كرة القدم مجرد لعبة أو تسلية عابرة للأطفال، بل كانت نمط حياة وشغفاً يومياً يتنفسه الجميع.
نشأ الشاب الهادئ بالقرب من مكتبة أخيه في سوق آسياباد، وسط أهالي الحي البسطاء. ومن تلك الملاعب الترابية والشغف الصادق، بدأ مشواره الرياضي بثبات، حتى ضاق الحي بموهبته الفذة، لينطلق نحو الملاعب الكبرى ممثلاً لمدينته ومحافظته.

مهاجم بشعر مجعّد وقيادة تاريخية لمنتخب شباب خوزستان
إذا أردت رسم صورة ذهنياً للمهاجم سعيد زبيدي، فستحضرك صورته الشهيرة بشعره المجعد ونظراته الهادئة التي لم تكن تبحث يوماً عن الصخب الإعلامي. لكن هذه النبرة الهادئة كانت تتحول إلى خطورة هجومية حاسمة فور وطأت قدمه عشب الملعب.
في حقبة كانت خوزستان تزخر بعشرات النجوم الفذة، حجز زبيدي مكانه الأساسي باقتدار، وصعد ليرتدي قميص منتخب شباب خوزستان، بل وحمل شارة القيادة فيه. لم تكن القيادة بالنسبة له مجرد قطعة قماش على الذراع، بل كانت مسئولية وأخلاقاً فرضت احترام الجميع.

زامل زبيدي أسماء كبيرة أصبحت لاحقاً أركاناً في الكرة الإيرانية، أمثال حارس المرمى الشهير بهزاد غلامپور، واللاعب الراحل عيسى عساكرة الذي لا تزال ذكراه عطرة في قلوب الجماهير الرياضية في الجنوب.
دوري القدس والتألق في صفوف منتخب خوزستان
جاءت منافسات “دوري القدس” لتكون الملتقى الأكبر والأقوى لأبرز نجوم المحافظات الإيرانية. وفي ذلك المحفل الكروي المهيب، مثل سعيد زبيدي منتخب خوزستان الذي كان يُشبه في قوته منتخباً وطنياً مصغراً يضم نخبة نجوم الأهواز، آبادان، مسجد سليمان، دزفول، وأنديمشك.
انتقل المهاجم الشاب من ملاعب حي آسياباد الترابية ليدخل مواجهات مباشرة ضد أقوى أندية ولاعبي البلاد، متحدثاً بمهارته التهديفية داخل المستطيل الأخضر، وبشخصيته الخلوقة خارجه.

الوفاء لنادي “الجنوب” ومحطة نادي برسبوليس
ارتبط اسم زبيدي وثيقاً بنادي “الجنوب” (جنوب الأهواز)، والذي لم يكن بالنسبة له مجرد فريق يخوض معه المباريات، بل كان بيته الكروي والروحي. قاتل من أجل شعار الفريق، وسجل له أجمل الأهداف، وبقي وفياً له حتى حمل شارة قيادته لسنوات طويلة.
وفي أواخر مسيرته الكروية، انتقل إلى نادي برسبوليس العاصمي، وهو شرف كبير يتطلع إليه أي لاعب إيراني. ورغم هذه المحطة الكبيرة، ظل زبيدي يُعرف بكونه ممثلاً أصيلاً لروح الكرة الخوزستانية التي تنطلق من الأحياء الشعبية لتعانق المجد.
«لم يكن سعيد زبيدي بحاجة إلى رفع صوته ليكون عظيماً؛ بل كان يكسب احترام الجميع من سلوكه ومروءته داخل الملعب وخارجه، تجسيداً حقيقياً لمعنى المروءة والرياضة.»
سعيد زبيدي اليوم: بعيداً عن آسياباد وقريباً من الذكريات
يعيش الكابتن سعيد زبيدي اليوم بعيداً عن صخب خوزستان والملاعب، حيث يستقر في مدينة كرج. ورغم مرور السنين وتغير معالم الأحياء والفرق، لا تزال ذكراه ارضاً خصبة للابتسامة والتقدير بين قدامى الرياضيين حين يُذكر اسمه وتُستعاد أمجاده.
إن النجم سعيد زبيدي ليس مجرد اسم عابر في الأرشيف؛ بل هو جزء لا يتجزأ من الهوية الكروية لخوزستان، وإرث رياضي وأخلاقي يستحق أن تروى قصته للأجيال الجديدة كي لا تُطوى صفحاته في غياهب النسيان.
هل تتذكر إبداعات النجم سعيد زبيدي؟
انضم إلى عائلة وكالة النخيل الإخبارية على منصات التواصل الاجتماعي لمتابعة أجمل ذكريات وتقارير كرة القدم الخوزستانية:
شاركونا ذكرياتكم وآراءكم حول نجوم الجيل الذهبي في صندوق التعليقات أسفل الصفحة!
المصدر: النخيل / نقلاً عن وكالة أنباء إيسنا
أسئلة شائعة حول اللاعب سعيد زبيدي
س: من هو اللاعب سعيد زبيدي؟
ج: سعيد زبيدي هو أحد أبرز مهاجمي الجيل الذهبي لكرة القدم في خوزستان خلال ستينيات القرن الماضي الشمسي. ولد في آبادان ونشأ في حي آسياباد بالأهواز وقاد منتخب شباب المحافظة.
س: ما هي أبرز الأندية والفرق التي لعب لها سعيد زبيدي؟
ج: لعب لمنتخب شباب خوزستان (حاملاً شارة القيادة)، ومنتخب خوزستان في دوري القدس، وكان قائداً لنادي “الجنوب” بالأهواز، وانتقل في أواخر مسيرته إلى نادي برسبوليس.
س: أين يستقر سعيد زبيدي حالياً؟
ج: يعيش الكابتن سعيد زبيدي حالياً بعيداً عن الأضواء الإعلامية في مدينة كرج.










