Wednesday, 23 September , 2026
1

“الزيدي” يتماشى مع العقوبات الأمريكية ضد إيران ويلوح بحظر الرحلات الجوية.. 80% من رحلات مطار النجف الأشرف ترتبط بإيران

  • رمز الخبر: 114800
  • 23 سبتمبر 2026 - 9:04
تصريحات رئيس الوزراء العراقي حول التماشي مع العقوبات الأمريكية ضد إيران وحظر الرحلات الجوية تثير تحذيرات نيابية من شلل مطار النجف والأضرار بالسياحة.

بغداد – النخيل: أثارت تصريحات رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، بشأن تماشي حكومة بغداد مع إجراءات العقوبات الأمريكية ضد إيران والتلميح إلى منع دخول الرحلات الجوية الإيرانية إلى المطارات العراقية، موجة عارمة من القلق والرفض السياسي والشعبي، وسط تحذيرات نيابية شديدة من انعكاس هذا القرار على اقتصاد السياحة الدينية وحركة المرضى والطلاب والزوار بين البلدين.

وبحسب تقرير لمراسل وكالة “تسنيم” في بغداد، أعلن الزيدي خلال مقابلات صحفية أجراها أثناء زيارته للعاصمة الأمريكية واشنطن، عن استجابة بغداد للضغوط المتعلقة بتطبيق حظر الطيران الصادر عن الإدارة الأمريكية ضد شركات طيران إيرانية، وهو ما أثار قلقاً واسعاً لدى الشارع العراقي والأوساط الأكاديمية والصحية التي تعتمد بشكل كبير على حركة الطيران اليومية بين إيران والعراق.

وهذا ما أثار قلقاً واسعاً لدى الشارع العراقي والأوساط الأكاديمية والصحية التي تعتمد بشكل كبير على حركة الطيران اليومية بين إيران والعراق.

وفي رد فعل سريع، أعلنت كتلة “بدر” النيابية في البرلمان العراقي رفضها القاطع لقرارات الحكومة القاضية بتقييد أو منع حركة الطيران الإيراني، واصفة هذه الخطوة بـ “الإجراء الخطر” الذي يمس بالمصالح الوطنية العراقية.

وأكدت الكتلة في بيان رسمي أن تحرك الحكومة نحو الانسجام مع العقوبات الأمريكية ضد إيران سيلحق أضراراً بالغة باقتصاد السياحة الدينية في العراق، مشددة على أن البلاد يجب ألا تتحول إلى منصة لاستهداف الشعب الإيراني أو خنق علاقات الجوار.

مطار النجف الأشرف الدولي الذي يستقبل 80% من رحلاته القادمة والمغادرة إلى إيران وسط مخاوف من تداعيات تطبيق العقوبات الأمريكية ضد إيران.

مطار النجف الأشرف الدولي الذي يستقبل 80% من رحلاته القادمة والمغادرة إلى إيران وسط مخاوف من تداعيات تطبيق العقوبات الأمريكية ضد إيران.

تحذيرات نيابية من تداعيات مسايرة العقوبات الأمريكية ضد إيران

وحذرت الكتلة البرلمانية من أن الانصياع للإملاءات الخارجية سيكبد العراق خسائر اقتصادية وفادحة، لافتة إلى أن مطار النجف الأشرف الدولي قد يواجه خطر الإغلاق التام، بالنظر إلى أن نحو 80% من حركة رحلاته الجوية القادمة والمغادرة ترتبط بالمدن الإيرانية.

كما يمتد هذا التأثير بشكل مباشر إلى المحافظات الحدودية القريبة مثل خوزستان، حيث يعتمد آلاف الطلاب والزوار والمرضى على خطوط الطيران المنتظمة بين الأهواز والمدن العراقية.

بالتوازي مع قرارات الطيران، تسربت أنباء عن نية السلطات العراقية حظر نشاط عدد من الشركات الإيرانية المدرجة ضمن قائمة العقوبات الأمريكية ضد إيران، وهو ما أعتبره مراقبون خطوة إضافية لتكريس القطيعة الاقتصادية والتضييق على التبادل التجاري المتبادل.

قراءة المزيد:

خطة سحب السلاح وتصريحات الزيدي في واشنطن

وفي سياق متصل، كشف رئيس الوزراء العراقي في تصريحات لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، عن طرح خطة مرحلية تدريجية تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة وتفكيك الفصائل المسلحة.

وأوضح الزيدي أن الخطة تبدأ بمرحلة أولى مدتها 90 يوماً تتوقف فيها الفصائل عن شن أي عمليات، مقابل ضمانات بعدم استهدافها من قبل القوات الأمريكية، تمهيداً للبدء بعملية التسليم التدريجي للسلاح حتى موعد أقصاه 30 حزيران/يونيو 2027.

وأكد الزيدي في حديثه أن حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية “لم يعد خياراً ثانوياً بل ضرورة ملحة”، موجهاً انتقادات للإدارات العراقية السابقة التي اتهمها بالتراجع عن تنفيذ هذا الملف تحت وطأة الضغوط السياسية.

ولم تتوقف تصريحات الزيدي عند هذا الحد، بل تطرق إلى العلاقات مع إيران مشيراً إلى أن طهران لم تسمح بعبور ناقلات النفط العراقية عبر مضيق الخليج الفارسي (مضيق هرمز)، مضيفاً: «لقد تفاوضنا مع الجانب الإيراني لفترة طويلة، وكان قرارهم حاسماً بهدف التأثير على أسعار النفط العالمية، بغض النظر عن علاقات الجوار بيننا».

أبعاد التماشي السياسي مع العقوبات الأمريكية ضد إيران

ويرى محللون سياسيون أن ربط ملف حصر السلاح بإبداء الانزعاج من السياسات الإقليمية لإيران أثناء الاجتماعات الرسمية مع مسؤولي البيت الأبيض، يعكس تنسيقاً علنياً وضمنياً بين الأطراف الأمريكية والعراقية الداعمة لحكومة الزيدي.

وفي هذا الصدد، صرح متحدث الحكومة العراقية، حيدر العبودي، بأن الزيدي سيعرض رؤية العراق حول الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع التركيز على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية.

تأتي هذه التطورات في وقت تزداد فيه المخاوف من أن تؤدي مسايرة العقوبات الأمريكية ضد إيران إلى إحداث شلل كامل في شريان نقل المسافرين والزوار، مما يضع الحكومة العراقية أمام مواجهة حادة مع القوى السياسية الرافضة للهيمنة الأمريكية والمدافعة عن عمق العلاقات الإستراتيجية بين بغداد وطهران.

المصدر: النخيل / نقلاً عن مراسل وكالة تسنيم في بغداد

الرابط: https://alnakhil.ir/114800/

برچسب ها

أضف تعليقًا

مجموع التعليقات: 0 قيد المراجعة: 0 المنشورة: 0
قواعد تقديم التعليقات
  • ستُنشر التعليقات التي تُرسلها على الموقع الإلكتروني بعد موافقة فريق الإدارة.
  • لن تُنشر الرسائل التي تحتوي على تشهير أو قذف.
  • لن تُنشر الرسائل غير المكتوبة باللغة الفارسية أو غير ذات الصلة بالموضوع.