النخيل – الأهواز: أكد كريم بوستاني، لاعب منتخب إيران السابق والمدرّب المعروف، أن “طريق إنقاذ كرة القدم الخوزستانية يمرّ عبر إحياء مسابقات كرة القدم المدرسية”، مشدداً على أن “المدارس والمراكز التعليمية التابعة لوزارة التربية والتعليم هي أحد أهم مراكز اكتشاف المواهب الحقيقية في المحافظة”، داعياً إلى إعادة مسابقات المدارس إلى مكانتها السابقة كأحد الأسس الرئيسية لاستقطاب المواهب الشابة.
كريم بوستاني، لاعب منتخب إيران الوطني سابقاً والمدرّب المخضرم، وفي حوار خاص مع “ایسنا“، تحدث عن واقع كرة القدم الخوزستانية، وسبل إعادة الألق إلى هذه الرياضة من خلال استثمار طاقات الأجيال الجديدة في المدارس.
المدارس.. مهد اكتشاف المواهب الحقيقية
وقال بوستاني: “خوزستان كانت ولا تزال أرض المواهب، واليوم لا تزال هناك مواهب كثيرة في مدن ومناطق مختلفة من المحافظة، لكن لاكتشاف هذه المواهب يجب أن نذهب إلى قواعد استقطاب المواهب الحقيقية، وأحد أهمها المدارس والمراكز التعليمية التابعة لوزارة التربية والتعليم”.
وأضاف: “في الماضي، كانت مسابقات المدارس تحتل مكانة مهمة جداً في كرة القدم الخوزستانية. في الأهواز، كانت المباريات بين المدارس تقام بحماس كبير، والعديد من اللاعبين الموهوبين أظهروا أنفسهم في هذه المسابقات”.
وتابع بوستاني: “كان الكشّافون يعلمون أنه إذا أرادوا العثور على لاعب موهوب، فعليهم متابعة مسابقات المدارس عن كثب. العديد من لاعبي كرة القدم البارزين في خوزستان تم اكتشافهم من خلال هذه المسابقات”.
مسابقات المدارس ليست مجرد حدث رياضي
وشدد بوستاني على أن “مسابقات المدارس في الماضي لم تكن مجرد برنامج رياضي، بل كانت حدثاً اجتماعياً ورياضياً مهماً للطلاب. مع إقامة المسابقات، كان الطلاب يتحفزون، والعائلات تتابع، والمدارس تبذل جهداً لنجاح فرقها. لكن للأسف، اليوم نفتقد ذلك الحماس السابق، واستمرار هذا الوضع يمكن أن يكون مقلقاً لمستقبل كرة القدم في خوزستان”.
وأكد بوستاني أن “كرة القدم المدرسية يجب أن يكون لها تقويم سنوي محدد. لا يمكن إقامة مسابقات فقط في المناسبات أو الذكرى السنوية وتوقع اكتشاف المواهب بشكل منهجي. الطالب يحتاج إلى المنافسة، يحتاج إلى اللعب طوال العام، والتنافس، وتجربة الخسارة، واكتساب الخبرة، وإجراء التقييم من قبل المدربين والكشّافين”.
كرة القدم الخوزستانية لا تزال تملك المواهب
وشدد بوستاني على أن “كرة القدم الخوزستانية لا تزال تملك المواهب، ولا ينبغي لنا أن نتصور أن المواهب قد نفدت. المواهب لا تزال موجودة، لكن يجب توفير فرصة لاكتشافها وتطويرها”.
وأوضح بوستاني أن “وزارة التربية والتعليم يمكن أن تكون الحلقة الأولى في سلسلة اكتشاف المواهب الكبيرة؛ حيث يتم اكتشاف اللاعب في المدرسة، والمشاركة في المسابقات المحلية والمحافظاتية، ثم رؤيته من قبل الأندية والمدربين المحترفين، ومواصلة مسيرته نحو كرة القدم الاحترافية”.
وأضاف: “إذا تم إنشاء هذه السلسلة بشكل صحيح، فستتمكن أندية خوزستان من الاستفادة بشكل أكبر من المواهب المحلية، وتقل حاجتها لاستقطاب لاعبين من خارج المحافظة”.
واختتم بوستاني حواره برسالة إلى المسؤولين: “إذا أردنا لكرة القدم الخوزستانية أن تعود إلى مكانتها الحقيقية، يجب أن نبدأ من القاعدة. الموهبة لا تزال موجودة في خوزستان؛ يجب أن نجدها، ونعلمها بشكل صحيح، ونخلق فرص اللعب، وندعم اللاعب في مسيرته التطويرية. كرة القدم الخوزستانية لا تزال تملك المواهب؛ فقط يجب أن نعود إلى المدارس، ونقيم المسابقات، ونرى المواهب، ونمنحها الفرصة”.
في هذا السياق: من الجيل الذهبي إلى طموح العودة.. یعقوب فرسیات يتحدث عن مستقبل حراس خوزستان














