Friday, 18 September , 2026
1

كريم بوستاني: طريق إنقاذ كرة القدم الخوزستانية يمرّ عبر إحياء مسابقات المدارس

  • رمز الخبر: 114246
  • 06 سبتمبر 2026 - 12:49
كريم بوستاني: طريق إنقاذ كرة القدم الخوزستانية يمرّ عبر إحياء مسابقات المدارس
كريم بوستاني، نجم المنتخب الإيراني سابقاً، يؤكد أن إحياء مسابقات المدارس هو طريق إنقاذ كرة القدم الخوزستانية، داعياً إلى العودة إلى المدارس لاكتشاف المواهب الشابة.

النخيل – الأهواز: أكد كريم بوستاني، لاعب منتخب إيران السابق والمدرّب المعروف، أن “طريق إنقاذ كرة القدم الخوزستانية يمرّ عبر إحياء مسابقات كرة القدم المدرسية”، مشدداً على أن “المدارس والمراكز التعليمية التابعة لوزارة التربية والتعليم هي أحد أهم مراكز اكتشاف المواهب الحقيقية في المحافظة”، داعياً إلى إعادة مسابقات المدارس إلى مكانتها السابقة كأحد الأسس الرئيسية لاستقطاب المواهب الشابة.

كريم بوستاني؛ أسطورة حراسة المرمى الإيرانية من مسجد سليمان

كريم بوستاني؛ أسطورة حراسة المرمى الإيرانية من مسجد سليمان

كريم بوستاني، لاعب منتخب إيران الوطني سابقاً والمدرّب المخضرم، وفي حوار خاص مع “ایسنا“، تحدث عن واقع كرة القدم الخوزستانية، وسبل إعادة الألق إلى هذه الرياضة من خلال استثمار طاقات الأجيال الجديدة في المدارس.

المدارس.. مهد اكتشاف المواهب الحقيقية

وقال بوستاني: “خوزستان كانت ولا تزال أرض المواهب، واليوم لا تزال هناك مواهب كثيرة في مدن ومناطق مختلفة من المحافظة، لكن لاكتشاف هذه المواهب يجب أن نذهب إلى قواعد استقطاب المواهب الحقيقية، وأحد أهمها المدارس والمراكز التعليمية التابعة لوزارة التربية والتعليم”.

كريم بوستاني، لاعب منتخب إيران السابق، خلال حقبة تألقه في كرة القدم الخوزستانية

كريم بوستاني، لاعب منتخب إيران السابق، خلال حقبة تألقه في كرة القدم الخوزستانية

وأضاف: “في الماضي، كانت مسابقات المدارس تحتل مكانة مهمة جداً في كرة القدم الخوزستانية. في الأهواز، كانت المباريات بين المدارس تقام بحماس كبير، والعديد من اللاعبين الموهوبين أظهروا أنفسهم في هذه المسابقات”.

وتابع بوستاني: “كان الكشّافون يعلمون أنه إذا أرادوا العثور على لاعب موهوب، فعليهم متابعة مسابقات المدارس عن كثب. العديد من لاعبي كرة القدم البارزين في خوزستان تم اكتشافهم من خلال هذه المسابقات”.

مسابقات المدارس ليست مجرد حدث رياضي

وشدد بوستاني على أن “مسابقات المدارس في الماضي لم تكن مجرد برنامج رياضي، بل كانت حدثاً اجتماعياً ورياضياً مهماً للطلاب. مع إقامة المسابقات، كان الطلاب يتحفزون، والعائلات تتابع، والمدارس تبذل جهداً لنجاح فرقها. لكن للأسف، اليوم نفتقد ذلك الحماس السابق، واستمرار هذا الوضع يمكن أن يكون مقلقاً لمستقبل كرة القدم في خوزستان”.

كريم بوستاني، لاعب منتخب إيران السابق، خلال حقبة تألقه في كرة القدم الخوزستانية

كريم بوستاني، لاعب منتخب إيران السابق، خلال حقبة تألقه في كرة القدم الخوزستانية

وأكد بوستاني أن “كرة القدم المدرسية يجب أن يكون لها تقويم سنوي محدد. لا يمكن إقامة مسابقات فقط في المناسبات أو الذكرى السنوية وتوقع اكتشاف المواهب بشكل منهجي. الطالب يحتاج إلى المنافسة، يحتاج إلى اللعب طوال العام، والتنافس، وتجربة الخسارة، واكتساب الخبرة، وإجراء التقييم من قبل المدربين والكشّافين”.

كرة القدم الخوزستانية لا تزال تملك المواهب

وشدد بوستاني على أن “كرة القدم الخوزستانية لا تزال تملك المواهب، ولا ينبغي لنا أن نتصور أن المواهب قد نفدت. المواهب لا تزال موجودة، لكن يجب توفير فرصة لاكتشافها وتطويرها”.

كريم بوستاني، لاعب منتخب إيران السابق، خلال حقبة تألقه في كرة القدم الخوزستانية

كريم بوستاني، لاعب منتخب إيران السابق، خلال حقبة تألقه في كرة القدم الخوزستانية

وأوضح بوستاني أن “وزارة التربية والتعليم يمكن أن تكون الحلقة الأولى في سلسلة اكتشاف المواهب الكبيرة؛ حيث يتم اكتشاف اللاعب في المدرسة، والمشاركة في المسابقات المحلية والمحافظاتية، ثم رؤيته من قبل الأندية والمدربين المحترفين، ومواصلة مسيرته نحو كرة القدم الاحترافية”.

وأضاف: “إذا تم إنشاء هذه السلسلة بشكل صحيح، فستتمكن أندية خوزستان من الاستفادة بشكل أكبر من المواهب المحلية، وتقل حاجتها لاستقطاب لاعبين من خارج المحافظة”.

واختتم بوستاني حواره برسالة إلى المسؤولين: “إذا أردنا لكرة القدم الخوزستانية أن تعود إلى مكانتها الحقيقية، يجب أن نبدأ من القاعدة. الموهبة لا تزال موجودة في خوزستان؛ يجب أن نجدها، ونعلمها بشكل صحيح، ونخلق فرص اللعب، وندعم اللاعب في مسيرته التطويرية. كرة القدم الخوزستانية لا تزال تملك المواهب؛ فقط يجب أن نعود إلى المدارس، ونقيم المسابقات، ونرى المواهب، ونمنحها الفرصة”.

كریم بوستانی؛ أسطورة حراسة المرمى من مسجد سلیمان

كریم بوستانی، المعروف بحارس المرمى الأسطوري، وُلد في الأول من فروردین عام ۱۳۲۹ هجري شمسي (موافق ۲۱ مارس ۱۹۵۰ ميلادي) في مدينة مسجد سليمان بمحافظة خوزستان . يُعد بوستانی أحد أبرز حراس المرمى في تاريخ كرة القدم الإيرانية، حيث بدأ مسيرته الكروية مع نادي تاج مسجد سليمان، ثم انتقل إلى نادي نیروي الأهواز، واستمر معه حتى نهاية مسيرته كلاعب .

تميز بوستانی بطوله الفارع (۱٫۸۷ متر) وردود أفعاله السريعة، مما جعله واحداً من أبرز الحراس في عصره . مثّل المنتخب الإيراني في الفترة ما بين عامي ۱۹۷۸ و۱۹۸۰، وشارك في ۳ مباريات دولية رسمية . كان قريباً من المشاركة في كأس العالم عام ۱۹۷۸، لكنه لم يُضمّ إلى القائمة النهائية للمنتخب في تلك البطولة . كما كان أحد حراس المرمى في صفوف المنتخب الإيراني خلال بطولة كأس آسيا التي أقيمت في إيران عام ۱۹۷۶، إلى جانب الأسطورتين ناصر حجازي وبهرام مودت .

بعد اعتزاله اللعب، سافر بوستاني إلى الإمارات العربية المتحدة، حيث عمل لمدة ۱۳ عاماً في نادي بني ياس، أولاً كلاعب ثم كمدرب لحراس المرمى . وبعد عودته إلى إيران، بدأ مسيرة تدريبية حافلة، حيث ارتبط اسمه بالمدرب المخضرم أمير قلعة نويي، وعمل معه كمساعد في عدة أندية، منها استقلال الأهواز، وسپاهان أصفهان، واستقلال طهران، وتراكتور سازی تبريز .

وتوّج بوستاني خلال مسيرته التدريبية بالعديد من البطولات، حيث حقق لقب الدوري الإيراني الممتاز مرتين مع نادي سپاهان أصفهان (في موسمي ۲۰۰۹-۲۰۱۰ و ۲۰۱۰-۲۰۱۱)، ولقباً ثالثاً مع نادي استقلال طهران في موسم ۲۰۱۲-۲۰۱۳ . كما قاد نادي استقلال خوزستان كمدرب مؤقت خلال موسم ۲۰۱۸-۲۰۱۹ .

يُعتبر كريم بوستانی رمزاً من رموز كرة القدم الخوزستانية، وفخراً لمدينة مسجد سليمان، حيث لا يزال اسمه يُذكر كأحد أعظم حراس المرمى الذين أنجبتهم المحافظة الغنية بالمواهب الرياضية.

في هذا السياق: من الجيل الذهبي إلى طموح العودة.. یعقوب فرسیات يتحدث عن مستقبل حراس خوزستان

الرابط: https://alnakhil.ir/?p=114246

أضف تعليقًا

مجموع التعليقات: 0قيد المراجعة: 0المنشورة: 0
قواعد تقديم التعليقات
  • ستُنشر التعليقات التي تُرسلها على الموقع الإلكتروني بعد موافقة فريق الإدارة.
  • لن تُنشر الرسائل التي تحتوي على تشهير أو قذف.
  • لن تُنشر الرسائل غير المكتوبة باللغة الفارسية أو غير ذات الصلة بالموضوع.