النخيل – الأهواز: كشف المهندس علي رضا عالي بور، معاون البيئة والخدمات الحضرية في بلدية الأهواز، عن وجود 207 نقاط طفح للصرف الصحي في المدينة قبل بدء الأمطار الخريفية، منها 103 نقاط ناتجة عن انهيار خطوط الشبكة، بالإضافة إلى 15 نقطة حرجة يمكن أن تتعرض لأزمة غرق عند هطول أمطار تتجاوز 50 ملم في اليوم، مما يثير مخاوف من تكرار مشاكل الفيضانات ومعاناة المواطنين في موسم الأمطار.
تواجه شبكة الصرف الصحي في الأهواز، مركز محافظة خوزستان، وضعاً حرجاً قبل بدء الأمطار الخريفية، حيث أعلنت بلدية المدينة عن وجود 207 نقاط طفح للصرف الصحي، منها 103 نقاط ناتجة عن انهيار خطوط الشبكة.
15 نقطة حرجة في مواجهة الأمطار الغزيرة
وقال المهندس علي رضا عالي بور، معاون البيئة والخدمات الحضرية في بلدية الأهواز: “بناءً على التقديرات، توجد 15 نقطة حرجة في المدينة يمكن أن تواجه أزمة غرق إذا تجاوزت الأمطار 50 ملم في اليوم”.
وأضاف: “نظراً لتوقعات هطول أمطار غزيرة تتجاوز 70 ملم خلال أشهر مهر وآبان وآذر (أكتوبر ونوفمبر وديسمبر)، فإن احتمال زيادة الغرق في بعض مناطق المدينة قائم”.
وأشار عالي بور إلى أن “هدف الإدارة الحضرية هو تنفيذ 24 مشروعاً قصير المدى لتقليل مدة بقاء المياه بعد الأمطار إلى أقل من 24 ساعة”.
لكنه اعترف بأن “شبكة تصريف مياه الأمطار في الأهواز لا تزال تعتمد على شبكة الصرف الصحي، وهو أحد العوامل التي تجعل إدارة المياه السطحية في المدينة صعبة”.
35 ألف عملية إزالة انسداد.. لكن المشكلة مستمرة
من جهتها، أعلنت شركة المياه والصرف الصحي في الأهواز عن تنفيذ عمليات واسعة لتحضير الشبكة.
وقال حسين عبيداوي، مدير عام شركة المياه والصرف الصحي في الأهواز: “منذ بداية تنفيذ البرامج التشغيلية، تم إزالة 35,348 حالة انسداد في شبكة الصرف الصحي من قبل الفرق التشغيلية”.
وأضاف: “تم تجريف وغسل أكثر من 2300 متر من شبكة الصرف الصحي، كما تم تركيب أو إصلاح أكثر من ألف غطاء وحلقة للبالوعات”.
ومع ذلك، فإن بقاء 207 نقاط طفح قبل بدء الأمطار يشير إلى أن عمليات إزالة الانسداد والإجراءات الطارئة وحدها لا تكفي لحل مشكلة الصرف الصحي في الأهواز، وأن حالة الخطوط المتآكلة والنقاط المنهارة لا تزال تشكل أحد التحديات الرئيسية في المدينة.
مشكلة المياه السطحية.. الوجه الآخر للأزمة
واحدة من المشاكل القديمة في الأهواز هي اعتماد جزء من شبكة تصريف مياه الأمطار على شبكة الصرف الصحي. وفي مثل هذه الظروف، يمكن أن يؤدي زيادة هطول الأمطار إلى ضغط مضاعف على شبكة تعاني بالفعل من مشاكل مثل الانهيار والانسداد ومحدودية قدرة التصريف.
وأعلنت بلدية الأهواز أنها تعمل على تنفيذ عدد من القنوات الطارئة ومشاريع تقليل الغرق. ووفقاً للتقارير الأخيرة، تم تجهيز ثلاث قنوات مؤقتة للتصريف الطارئ لمياه الأمطار، وأربع قنوات أخرى قيد التنفيذ.
أكثر من 300 نقطة تلوث تدخل نهر كارون
لا تقتصر أزمة الصرف الصحي في الأهواز على الشوارع والطرق الحضرية.
وكان رئيس مختبرات مديرية حماية البيئة في خوزستان قد أعلن سابقاً عن تحديد أكثر من 300 نقطة دخول للملوثات إلى نهري كارون ودز.
ومع ذلك، هناك نقطة مهمة في هذه الإحصائية: وفقاً لتوضيح المسؤول، ليست كل هذه النقاط مرتبطة بالصرف الصحي الخام؛ فجزء من التدفقات يدخل الأنهار بعد المعالجة، وجزء مهم من المشكلة يتعلق بالصرف الصحي الحضري الذي إما لا تتم معالجته أو تتم معالجته بشكل غير كامل.
الأسفلت.. ضحية أخرى للبنية التحتية المتآكلة
ترتبط مشكلة الصرف الصحي ارتباطاً مباشراً بحالة الطرق في الأهواز. وكان قد أُعلن سابقاً أن حوالي 5 ملايين متر مربع من طرق المدينة بحاجة إلى رصف، وتم التخطيط لرصف حوالي 3 ملايين متر مربع.
ويكتسب التنسيق بين مشاريع الصرف الصحي والرصف أهمية من حيث أن تنفيذ الرصف قبل تحديد وضع الخطوط تحت الأرض يمكن أن يزيد من احتمال الحفر المتكرر للطرق.
اقرأ أكثر:
- بلدية الأهواز تستعد لأمطار الخريف وتشكل 9 لجان لبدء العام الدراسي
- استعداداً لموسم ماطر.. آبفا الأهواز تعزز بنيتها التحتية لمواجهة غرق الشوارع
- مسؤول بيئي: هور العظيم ممتلئ بنسبة 38٪ فقط.. والزراعة الغرقية تلتهم حصته المائية
الخريف.. الاختبار الحقيقي للإدارة الحضرية والصرف الصحي في الأهواز
المسألة الرئيسية الآن بالنسبة للأهواز ليست عدد العمليات المنفذة، بل ما إذا كانت الإجراءات المتخذة يمكن أن تقلل من عدد نقاط الغرق ومدة بقاء المياه في الطرق خلال أول أمطار غزيرة.
207 نقاط طفح قبل بدء الأمطار، 103 نقاط ناتجة عن انهيار الشبكة، و15 نقطة حرجة في مواجهة الأمطار الغزيرة، هي أرقام ستضع أداء الأجهزة المسؤولة أمام اختبار حقيقي في الأشهر المقبلة.
وبالنسبة لسكان الأهواز، فإن نتيجة هذه الإجراءات لن تتضح من عدد العمليات المسجلة في التقارير الإدارية، بل من سؤال بسيط: بعد أول أمطار غزيرة، كم ساعة ستبقى المياه والصرف الصحي في شوارع وأحياء المدينة؟
خوزستان.. وأزمة البنية التحتية
وتعكس هذه الأزمة تحديات أوسع تواجه البنية التحتية في محافظة خوزستان، حيث تعاني العديد من المدن، وخاصة الأهواز، من نقص الخدمات الأساسية وتآكل الشبكات، مما يستدعي استثمارات كبيرة وخططاً طويلة المدى لمعالجة هذه المشاكل المتراكمة.
“النخيل” نقلاً عن وكالة فارس خوزستان
















