الأهواز – النخيل: نسبة الامتلاء الحالية هور العظيم لا تتجاوز 38٪ فقط، محملاً التوسع في زراعة الأرز الغرقية جزءاً من المسؤولية عن هذا التراجع؛ و هذا ما كشفة رئيس دائرة إحياء الأهوار في الإدارة العامة لحماية البيئة بخوزستان، موسى مدحجي.
وأوضح مدحجي أن كمية المياه التي دخلت الهور حتى نهاية الشهر الثاني من هذا العام بلغت نحو 830 مليون متر مكعب، وفق بيانات وزارة الطاقة، من حصة مائية محددة بـ1.383 مليار متر مكعب في سنوات الجفاف — أي ما يعادل نحو 58٪ من الحصة السنوية المقررة. إلا أنه أشار إلى أن “انحرافات كبيرة” وقعت في مواسم الزراعة الصيفية أدت إلى تحويل جزء من هذه الحصة عن مسارها الطبيعي نحو الهور.
وحدد المسؤول السبب الرئيسي بوضوح: زراعة نحو 34 ألف هكتار بمحصول الأرز (الشلب) في حوض نهر الكرخة، وهو محصول “كثيف الاستهلاك المائي”، ما أدى إلى تحويل جزء من المياه التي كان من المفترض أن تصل إلى هور العظيم خلال الصيف نحو الأغراض الزراعية بدلاً من ذلك.
الحل الوحيد المتاح: تحرير مائي متقطع وجدولة صارمة للكهرباء
وبحسب مدحجي، فإن الإجراء الوحيد الممكن حالياً، وفق ما أعلنته منظمة المياه والكهرباء في خوزستان، هو اعتماد “تحرير مائي متموج” (إطلاق دفعات مائية متقطعة) مع فرض جدولة صارمة، تشمل قطع الكهرباء بشكل دوري عن المضخات الكهربائية في 4 إلى 5 مدن على مسار تدفق المياه من السد، لضمان وصول كميات كافية منها إلى الهور.
يكمل هذا التصريح ما سبق أن حذّرت منه رئيسة منظمة حماية البيئة الإيرانية بشأن رفضها لزراعة 30 ألف هكتار من الأرز الغرقي في خوزستان، ويؤكد بالأرقام أن التحذير لم يكن مبالغاً فيه: هور العظيم يدفع الثمن مباشرة. فهل يمكن لجدولة الكهرباء وحدها أن تعوّض عقوداً من سوء إدارة “نمط الزراعة” في حوض الكرخة؟ كيف تنظرون إلى المفاضلة بين حصة الأرز وحصة الهور؟ شاركونا آراءكم.










