یؤکد الرسول الأعظم(ص) على إطالة عمر الإمام المنتطر (ع) من قبل اللّه تعالى، و يصارح بغيبة له تمتدّ حتى يأذن اللّه تعالى، قائلا:

-لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطى‌ء اسمه اسمي، و لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه، لم يخرج من الدنيا حتى يظهر (أي يخرج من الغيبة و ينتصر) فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا [1]

(و قد لبث نوح في قومه 950 سنة بنص القرآن الكريم، و لعلها فترة الدعوة و النبوّة فقط أما عمره الكامل فهو بين 1750 و 2750 سنة بحسب اختلاف الأخبار التاريخية.. ثم ركّز النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على قضيّته و أنزلها في رأس اهتمامات دعوته.

فقال لأمته) :

-لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد. لطوّل اللّه ذلك اليوم، حتى يملك رجل من أهل بيتي، تجري الملاحم على يديه، و يظهر الإسلام، و اللّه لا يخلف الميعاد [2] .

(و تطلّع بثاقب بصيرته مرة، فنفذ إلى ما يكون عليه أمر الأجيال المتعاقبة، فتنفّس الصّعداء و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: )

-إلى اللّه أشكو المكذّبين لي في أمره، و الجاحدين لقولي في شأنه، و المضلّين لامّتي عن طريقه!. يبايع بين الرّكن و المقام-بجانب الكعبة أعزّها اللّه تعالى-و يفتح فتوحا فلا يبقى على وجه الأرض إلاّ من يقول: لا إله إلاّ اللّه‌ [3] .

(و نختتم بيان هويّته الكريمة على لسان جدّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بقوله: ) يكون لهذه الأمة اثنا عشر خليفة [4] .

(و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) : لا يزال هذا الدين عزيزا. إلى اثني عشر خليفة. كلّهم من قريش‌ [۵] .

(و قوله: ) لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان!. [۶] .

(و قوله الأخير بالتحديد: ) بعدي اثنا عشر إماما. تسعة من صلب الحسين.

أمناء معصومون. و منّا مهديّ هذه الأمّة. ألا إنّ أهل بيتي و عترتي من لحمي و دمي.

ما بال قوم يؤذونني فيهم؟. لا أنالهم اللّه شفاعتي‌ [۷] .

(و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الذي وجّه فيه آخر إنذار للناس: ) من أنكر خروج المهديّ فقد كفر بما أنزل على محمد! [۸] .

-من أنكر خروج المهدي فقد كفر بما أنزل على محمد [۹] .

-من أنكر القائم من ولدي أثناء غيبته. مات ميتة جاهلية!. [۱۰] .

(فمن من الناس يصمّ سمعه عن دعوة
رسول كريم لا يسأل الناس أجرا على هدايتهم إلى الحق؟!!!) .

ــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] منتخب الأثر ص 141 و ص 215
[2] بشارة الإسلام ص 59
[3] إعلام الورى ص 400
[4] مسند أحمد م 5 ص 106 و الإمام المهدي ص 15.
[۵] الحاوي للفتاوي ج 2
[۶] صحيح البخاري ج 9 ص 62 و ذخائر العقبى ص 12.
[۷] منتخب الأثر ص 65 و الإمام المهدي ص 30.
[۸] ينابيع المودة ج 3 ص 108
[۹] ينابيع المودة ج 3 ص 108
[۱۰] منتخب الأثر ص 492 و فيها: من أنكر القائم من ولدي فقد أنكرني. و في الاختصاص ص 268: من مات و ليس له إمام يسمع له و يطيع، مات ميتة جاهلية.


شاركوا هذا الخبر