Tuesday, 6 October , 2026
مقال / رأي

هيئة تحرير النخيل

كاتب ومحلل في صحيفة النخيل الإخبارية

في البحث عن أسباب التراجع؛

في البحث عن العودة؛ ما يطلبه كرة قدم خوزستان من الصناعات والمسؤولين

  • 06 أكتوبر 2026 - 14:20
في البحث عن العودة؛ ما يطلبه كرة قدم خوزستان من الصناعات والمسؤولين
خوزستان – النخيل: كانت خوزستان لسنوات أحد أهم أقطاب كرة القدم الإيرانية، ومن أرضيات التراب ومدارس الأحياء إلى الأندية الكبيرة قدمت لاعبين ومدربين كثيرين لكرة القدم الوطنية. اليوم، السؤال الأبرز هو: لو استطاعت كرة قدم خوزستان أن تخاطب المسؤولين والأندية والصناعات ومجتمع الكرة، فماذا كانت ستطلب منهم؟

خوزستان – النخيل: كانت خوزستان لسنوات أحد أهم أقطاب كرة القدم في إيران؛ محافظة قدمت من أرضيات التراب وكرة أحياء المدن والمدارس والأندية الكبيرة لاعبين ومدربين كثيرين لكرة القدم الإيرانية. اليوم ربما يكون السؤال الأهم: لو استطاعت كرة قدم خوزستان أن تتحدث إلى المسؤولين والأندية والصناعات ومجتمع الكرة، فماذا كانت ستطلب منهم؟

كرة قدم خوزستان ليست مجرد مباراة وبضعة أندية؛ إنها جزء من الهوية الرياضية للمحافظة. كرة كانت تتنفس يوماً في آبادان والأهواز ومسجد سليمان وشوشتر وشوش ودزفول وماهشهر وإيذه وأنديمشك ومدن أخرى، وتُخرج مواهب من أرضيات التراب والمدارس والأحياء إلى كرة القدم الإيرانية.

في البحث عن عودة كرة قدم خوزستان

إذا أردنا الحديث عن عودة كرة قدم خوزستان إلى أيامها المشرقة، فلا ينبغي أن نكتفي بالفخر بالماضي؛ بل يجب أن نتعلم منه ونخطط للمستقبل.

كرة الأحياء: كانت كرة الأحياء يوماً من أهم مسارات اكتشاف المواهب في خوزستان. أرضيات تراب وكرات بسيطة ومباريات بلا إمكانات كبيرة، لكنها كانت ترى المواهب. اليوم يمكن أن يكون إحياء كرة الأحياء من أولى خطوات إعادة بناء الكرة القاعدية؛ دعم فرق الأحياء وتوفير الحد الأدنى من الإمكانات وتنظيم مسابقات منتظمة وتحديد المدربين النشطين ليس تكلفة أمام رأس مال يمكن بناؤه لكرة المحافظة.

العودة إلى المدارس: يجب أن تكون المدرسة إحدى أولى محطات اكتشاف المواهب. إذا نُظمت مسابقات كرة القدم المدرسية بشكل منتظم وسنوي وهادف، يمكن أن تعيد آلاف الطلاب إلى دائرة المنافسة؛ لاعبون قد لا تستطيع عائلاتهم تحمل تكاليف بعض الفصول والمدارس الكروية، لكن لديهم الموهبة والشغف الكافي.

يمكن أن يتحول مسار المدرسة فالمنطقة فالمحافظة فالنادي فالمحترفين مجدداً إلى سلسلة حقيقية لاكتشاف المواهب في خوزستان.

مدن كروية لا ينبغي نسيانها: كرة قدم خوزستان ليست الأهواز فقط؛ آبادان ومسجد سليمان وشوشتر وشوش ودزفول وماهشهر وإيذه وأنديمشك وغيرها صنعت كل منها جزءاً من تاريخ كرة المحافظة. في كثير من هذه المدن لا تزال المواهب موجودة؛ ما يُحتاج إليه هو خلق الفرصة والمباراة والإمكانات والربط المنتظم بين الكرة القاعدية والأندية. الموهبة التي لا تُرى تبتعد عن الكرة عاجلاً أو آجلاً.

أي أندية تحتاجها خوزستان؟ إدارة النادي ليست مجرد تحقيق نتيجة في موسم واحد. النادي المحترف يجب أن يخطط لليوم والغد؛ من فرق القاعدة إلى المدربين الشباب واكتشاف المواهب والتدريب وإيصال اللاعب إلى الفريق الأول. خوزستان تحتاج إلى أندية تصنع اللاعبين لا تشتريهم فقط. كل لاعب خوزستاني يصل من أرضية تراب إلى المحترفين يبني جزءاً من مستقبل كرة المحافظة.

حاجة كرة خوزستان إلى الصناعات: خوزستان محافظة صناعية، وسنوات طويلة وقفت الكرة والصناعة جنباً إلى جنب. يمكن للصناعات والمؤسسات والمجموعات الاقتصادية في إطار مسؤوليتها الاجتماعية أن تخصص جزءاً من قدراتها لكرة القاعدة والبنى التحتية والملاعب ومسابقات الأحياء ودعم فرق الفئات المختلفة. هذا الدعم لا ينبغي أن يقتصر على تمويل موسم واحد؛ الكرة تحتاج إلى استثمار طويل الأمد.

استخدام القدرة الحضرية لنشر الكرة: البلديات ليست مسؤولة فقط عن الرياضة الجماهيرية. في المدن التي تشكل الكرة جزءاً من هويتها الاجتماعية، يمكن بالتخطيط والمسار القانوني الاستفادة من قدرة الإدارة الحضرية والمجالس لتعزيز الكرة البطولية والقاعدية وفرق الأحياء أيضاً.

دور هيئة كرة القدم للعودة إلى المكانة الأصلية: تحتاج كرة قدم خوزستان للعودة إلى مكانتها السابقة إلى تعاون كل الأطراف؛ هيئة كرة القدم وإدارة الرياضة والتربية والتعليم والبلديات والصناعات والأندية والمدربين والقدامى والقطاع الخاص والإعلام. لا أحد يستطيع قطع هذا الطريق وحده. ما يُحتاج إليه اليوم أكثر من أي شيء هو خارطة طريق لعدة سنوات وتقسيم مهام واضح: من المسؤول عن اكتشاف المواهب، ومن ينظم المسابقات، ومن يدعم فرق القاعدة، وكيف تصل الموهبة المكتشفة إلى النادي المحترف.

كرة قدم خوزستان لا تزال تملك المواهب. ربما يكون أكبر خطأ أن نتصور أن العصر الذهبي لكرة خوزستان قد انتهى. لا؛ الموهبة لم تختفِ. لا يزال في أرضيات التراب والمدارس والأحياء ومدن المحافظة أطفال يعيشون حلم أن يصبحوا لاعبي كرة. لا يزال هناك مدربون يعملون بأقل الإمكانات. لا تزال هناك عائلات تعهد أبناءها إلى الكرة. المسألة هي: هل نراهم؟

العودة إلى الماضي تعني بناء المستقبل. لا ينبغي لكرة قدم خوزستان أن تتحدث فقط عن الأيام الذهبية الماضية. الماضي قيم عندما يكون مصباحاً للمستقبل. إذا عادت كرة الأحياء إلى الازدهار، وأُحييت المسابقات المدرسية، واهُتم بالمدن الكروية، وأدت الصناعات والبلديات دورها، وأولت الأندية أهمية لصناعة اللاعبين، وتشكل برنامج متماسك لاكتشاف وتنمية المواهب، يمكن الأمل في اقتراب كرة قدم خوزستان مجدداً من مكانتها المستحقة.

ربما لو كان لكرة قدم خوزستان لسان اليوم، لما اشتكت؛ بل طالبت. ومطلبها ليس معقداً: أريد ملعباً، أريد مباراة، أريد مدرباً، أريد فرصة، أريد أن أُرى، والأهم من كل ذلك أريد أن تؤمنوا بي.

كرة قدم خوزستان لا تزال حية. فقط يجب أن تُمنح الفرصة مجدداً لتظهر نفسها.

تنويه: إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي النخيل وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً.
رابط المقال: https://alnakhil.ir/116178/

هاشتاغات الخبر

أضف تعليقًا

إجمالي التعليقات: 0
قواعد تقديم التعليقات
  • ستُنشر التعليقات التي تُرسلها على الموقع الإلكتروني بعد موافقة فريق الإدارة.
  • لن تُنشر الرسائل التي تحتوي على تشهير أو قذف.
  • لن تُنشر الرسائل غير المكتوبة باللغة الفارسية أو غير ذات الصلة بالموضوع.