Tuesday, 15 September , 2026
1

بين لقمة العيش وحق المرور.. أزمة إشغال الطرقات في الأهواز بلا حل

  • رمز الخبر: 114605
  • 15 سبتمبر 2026 - 13:47
بين لقمة العيش وحق المرور.. أزمة إشغال الطرقات في الأهواز بلا حل
تتفاقم التعديات على الأرصفة في شوارع الأهواز وتتحول إلى أزمة إشغال الطرقات، فيما تدعو جهات رسمية إلى تنسيق مشترك لحلّ الإشكال دون المساس بمعيشة الباعة.

الأهواز – النخيل: تتفاقم ظاهرة التعديات على الأرصفة في الأهواز، لتتحول من مصدر إزعاج للمشاة إلى عقدة مرورية حقيقية في عدد من الشوارع الرئيسية و تبني ازمة إشغال الطرق، وسط دعوات رسمية إلى تدخل جهات متعددة لحل أزمة تتشابك فيها معيشة الباعة مع حق المواطنين في التنقل الآمن.

تكفي جولة قصيرة في بعض شوارع وأسواق الأهواز لملاحظة حجم الظاهرة عن قرب: بسطات تحتل أجزاء من الرصيف، وسيارات تتوقف على جانب الطريق لأغراض التسوق، ومحال تجارية توسّع نشاطها إلى الفضاء المقابل لواجهاتها. ورغم أن كل حالة على حدة قد تبدو بسيطة، إلا أن تراكمها يضيّق مسارات المشاة، ويعطّل حركة السيارات في عدد من النقاط، ما يغذي شكاوى متكررة من الأهالي.

تتفاقم التعديات على الأرصفة في شوارع الأهواز وتتحول إلى أزمة إشغال الطرق، فيما تدعو جهات رسمية إلى تنسيق مشترك لحلّ الإشكال دون المساس بمعيشة الباعة.

تتفاقم التعديات على الأرصفة في شوارع الأهواز وتتحول إلى أزمة إشغال الطرق، فيما تدعو جهات رسمية إلى تنسيق مشترك لحلّ الإشكال دون المساس بمعيشة الباعة.

التعديات على الأرصفة في الأهواز.. أزمة متعددة الأبعاد في إشغال الطرق

يربط خبير في الشؤون الحضرية، في تصريح لمراسل وكالة فارس، تصاعد نشاط الباعة المتجولين إلى حد كبير بالظروف الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية، وسعي جزء من السكان إلى إيجاد مصادر دخل منخفضة التكلفة. ويوضح أن توسع النشاط الاقتصادي غير الرسمي يدفع أصحابه بشكل طبيعي نحو النقاط الأكثر ازدحاماً وحركة، لكن غياب التنظيم يحوّل المسألة إلى تعارض بين حق الأفراد في كسب الرزق وحق عموم المواطنين في استخدام الطرقات.

من جهته، يرى عالم اجتماع أن التعديات على الأرصفة ليست مجرد مسألة أمنية أو خدمية بحتة، بل تحمل أبعاداً اجتماعية، إذ يلجأ جزء من الباعة إلى هذا النشاط تأميناً لقوت يومهم. ويشدد على أن الحل المستدام يكمن في إيجاد فضاءات مناسبة وجاذبة لعمل هؤلاء، إلى جانب تطبيق منضبط للقوانين، بما يحفظ في الوقت ذاته معيشة الأفراد وحقوق المواطنين العامة.

تتفاقم التعديات على الأرصفة في شوارع الأهواز وتتحول إلى أزمة إشغال الطرق، فيما تدعو جهات رسمية إلى تنسيق مشترك لحلّ الإشكال دون المساس بمعيشة الباعة.

تتفاقم التعديات على الأرصفة في شوارع الأهواز وتتحول إلى أزمة إشغال الطرق، فيما تدعو جهات رسمية إلى تنسيق مشترك لحلّ الإشكال دون المساس بمعيشة الباعة.

بلدية الأهواز: تحدٍّ اجتماعي وأمني

وفي هذا السياق، وصف عليرضا عاليپور، نائب رئيس بلدية الأهواز للخدمات الحضرية، في تصريح لمراسل فارس في الأهواز، تزايد التعديات من قبل أصحاب المحال والباعة المتجولين بأنه تحدٍّ في الإدارة الحضرية له أبعاد اجتماعية بل وأمنية. وأشار إلى أنه منذ سنوات، وبالتزامن مع المطالب والاحتجاجات الشعبية وارتفاع تكاليف المعيشة، طلبت جهات حكومية من البلدية عدم التعامل بحزم مع هذه الظاهرة.

وأضاف عاليپور أن تنظيم أوضاع الباعة المتجولين يتطلب أرضاً مناسبة وأعمال بنية تحتية، فضلاً عن حاجته إلى تجاوب الباعة أنفسهم، الذين يفضلون عادة النقاط الأكثر ازدحاماً بسبب ارتفاع فرص البيع فيها. وذكر عدداً من المناطق المتأثرة بهذه الظاهرة، من بينها طريق الزيتون، وشارع آية الله البهبهاني، وطريق الأهواز – خرمشهر، وطريق الملاشية، وشارعا كارجر ونادري، لافتاً إلى تسجيل حالات استيلاء على أراضٍ وإقامة أكواخ وغرف مؤقتة في بعض هذه المناطق إلى جانب التعديات على الأرصفة.

وأكد المسؤول البلدي أن إدارة هذا الملف تستدعي قراراً على المستوى الحكومي وتعاوناً بين عدة جهات، معتبراً أن محافظة الأهواز ومجلس التأمين يمكن أن يؤديا دوراً فاعلاً في هذا الإطار. وفي ما يخص تجربة تنظيم الباعة في الجزء الأخير من شارع ناديري، أوضح أنه تم تخصيص أماكن لهم، لكن الإقبال عليها كان محدوداً لأن العمل في النقاط الأكثر ازدحاماً يبقى أكثر جذباً بالنسبة للباعة.

شارع نادري في صدارة الشكاوى

بدوره، أفاد السيد سعيد شاهرخي، مسؤول نظام 137 في بلدية الأهواز، بأن غالبية الشكاوى والبلاغات المتعلقة بالتعديات على الأرصفة تتركز في المنطقة الأولى وعلى امتداد شارع نادري، مشيراً إلى أن عدد اتصالات المواطنين غير ثابت، ويتغير بحسب الموجات التي تشهدها مناطق مختلفة من المدينة.

وأشار شاهرخي إلى إجراءات اتُّخذت لتنظيم الأوضاع، من بينها إنشاء أسواق شعبية في شارع الـ68 متراً بمنطقة شلنگ آباد وفي برديس، إلا أن الإقبال على نقل النشاط إلى هذه الأماكن لم يكن كافياً حتى الآن. أما في منطقة زرگان، فأوضح أن أرضاً بالقرب من المنطقة الثالثة قيد التجهيز لهذا الغرض. وأضاف أن البلدية تملك خططاً لتنظيم الملف، لكن تنفيذ بعضها يستلزم مشاركة الشرطة والجهاز القضائي، لضمان تطبيقها ضمن الإطار القانوني وبأقل التبعات الممكنة.

قراءة المزيد:

الشرطة تتدخل عند الخطر في ازمة إشغال الطرق

من جانبه، أكد عزيز بيوسه، رئيس شرطة المرور في الأهواز، حرص جهازه على التعاون مع البلدية، موضحاً أن الشرطة ستكون حاضرة إلى جانب البلدية كلما تحركت هذه الأخيرة لإزالة التعديات على الأرصفة. وأضاف أن الشرطة لا تنتظر تحرك البلدية في الحالات التي تتسبب فيها التعديات بحوادث سير أو خطر مباشر على المواطنين أو اختلال جدي في حركة المرور، بل تتدخل مباشرة لمعالجة الوضع.

ولم تعد التعديات على الأرصفة في الأهواز مجرد مسألة تتعلق باحتلال جزء من الرصيف، بل تحولت في عدد من النقاط إلى قضية مرتبطة بالازدحام المروري واختلال حركة السير واستياء الأهالي. وفي المقابل، لا يبدو أن التعامل الأمني وحده كفيل بحل الإشكال بشكل مستدام، إذ يتطلب الأمر توفير فضاءات بديلة مناسبة، وتنسيقاً بين الجهات المعنية، وتطبيقاً قانونياً متوازناً يحفظ معيشة العاملين في هذا القطاع من جهة، وحق المواطنين في التنقل الآمن والسلس عبر طرقات خالية من العوائق من جهة أخرى.

المصدر: النخيل / وكالة أنباء فارس (فارس)

الرابط: https://alnakhil.ir/?p=114605

برچسب ها

أضف تعليقًا

مجموع التعليقات: 0قيد المراجعة: 0المنشورة: 0
قواعد تقديم التعليقات
  • ستُنشر التعليقات التي تُرسلها على الموقع الإلكتروني بعد موافقة فريق الإدارة.
  • لن تُنشر الرسائل التي تحتوي على تشهير أو قذف.
  • لن تُنشر الرسائل غير المكتوبة باللغة الفارسية أو غير ذات الصلة بالموضوع.