ابن تیمیة: التوسل و الإستغاثة بالنبي(ص) من سیرة السلف الصالح
أیها الوهابیة طالما کنّا نسمع و نری أنَّکم تکفرون المسلمین بحجة التوسل و الإستغاثة أصبح القتل و التکفیر عندکم بالمجان ولکن ممّا یثیر العجب و الدهشة أنَّ المکفر و المنظر الأعظم للوهابیة ینقل واقعة عن شخص توسل بالنبي(عص) و شفي إثر ذلک التوسل بالذات المطهرة المقدسة للنبي(ص)
نص کلام ابن تیمیة:
وروی فی ذلک أثر عن بعض السلف مثل ما رواه ابن أبی الدنیا فی کتاب مجابی الدعاء قال حدثنا أبو هاشم سمعت کثیر بن محمد بن کثیر بن رفاعه یقول جاء رجل إلى عبد الملک بن سعید بن أبجر فجس بطنه فقال بک داء لا یبرأ قال ما هو قال الدبیله قال فتحول الرجل فقال الله الله الله ربى لا أشرک به شیئا اللهم إنى أتوجه الیک بنبیک محمد نبى الرحمه تسلیما یا محمد إنى أتوجه بک إلى ربک وربى یرحمنى مما بى قال فجس بطنه فقال قد برئت ما بک عله
قلت فهذا الدعاء ونحوه قد روى أنه دعا به السلف ونقل عن أحمد بن حنبل فی منسک المروذى التوسل بالنبى فی الدعاء.
بيد إننا لم نرى أي عالم من علماء السنة كانوا يحرمونها قبل ابن تيميـة.

لا بأس أن اذكر أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب كفر الناس بالتوسل بيد انه هو يرى التوسل جائز وهي مسألة فقهية مما يترك الأثر في النفس بوضع علامات استفهام حول هذا الرجل أو انه يترك اثر في النفس بان هذا الرجل تحوم عليه الشبهات وسفك الكثير من الدماء في العراق وغير العراق أبان فترة الهيمنة البريطانية والحروب بينها وبين الدولة العثمانية.

يقول في كتابه فتاوى ومسائل :
العاشرة- قولهم في الاستسقاء: لا بأس بالتوسل بالصالحين: وقول أحمد: يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم خاصة, مع قولهم إنه لا يستغاث بمخلوق, فالفرق ظاهر جداً, وليس الكلام مما نحن فيه, فكون بعض يرخص بالتوسلبالصالحين وبعضهم يخصه بالنبي صلى الله عليه وسلم, وأكثرالعلماء ينهي عن ذلك ويكرهه, فهذه المسألة من مسائل الفقه, ولو كان الصواب عندناقول الجمهور إنه مكروه فلا ننكر على من فعله, ولا إنكار في مسائل الاجتهاد, لكنإنكارنا على من دعا لمخلوق أعظم مما يدعو الله تعالى, ويقصد القبر يتضرع عند ضريحالشيخ عبد القادر أو غيره يطلب فيه تفريج الكربات, وإغاثة اللهفات, وإعطاء الرغباتفأين هذا ممن يدعو الله مخلصاً له الدين لا يدعو مع الله أحداً, ولكن يقول فيدعائه: أسألك بنبيك, أو بالمرسلين, أو بعبادك الصالحين, أو يقصد قبر معروف أو غيرهيدعو عنده, لكن لا يدعو (إلا) الله مخلصاً له الدين, فأين هذا مما نحن فيه؟
فتاوى ومسائل المسألة العاشرة .
الأمر الأول وهو التوسل فنرى ان الله عز وجل يرخص لنا باتخاذ الوسيلة إليه (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )) .
المائدة 35

وهناك أحاديث كثيرة جدا تدل على جواز التوسل وان الرسول الأعظم أمرنا به فكيف تكفرون الناس على أمر كان رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم يعلم الناس , وهل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يعلم الناس الشرك والعياذ بالله وتريدونأن تلزموا الآخرين بفهمكم وان كان يخالف صريح قول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وبهذا الفهم تكفرون الناس وتستبيحون دمائهم ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهانا عن فعل ذلك

فقد اخرج عدة من الحفاظ من الترمذي قال : حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا عثمان بن عمر أخبرنا شعبة عن أبى جعفر عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن عثمان بن حنيف : (( أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ادع الله أن يعافيني قال إن شئت دعوت وإن شئت صبرت فهو خير لك قال فادعه قال فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعوه بهذا الدعاء : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة إني توجهت بك إلى ربى في حاجتي هذه لتقضى لي اللهم فشفعه في)) .
قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
سنن الترمذي ج5 ص228 ، 229 ح3649

واخرج الحاكم في المستدرك على الصحيحين قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا العباس بن محمد الدورى حدثنا عثمان بن عمر حدثنا شعبة عن أبى جعفر المدينى قال سمعت عمارة بن خزيمة يحدث عن عثمان بن حنيف : (( إن رجلا ضريرا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال ادع الله أن يعافيني فقال ان شئت أخرت ذلك وهو خير وان شئت دعوت قال فادعه قال فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويصلى ركعتين ويدعو بهذا الدعاء فيقول اللهم أنى أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد أنى توجهت بك إلى ربى في حاجتي هذه فتقضى لي اللهم شفعه في وشفعني فيه)) .

قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي في التلخيص .
المستدرك على الصحيحين ج1 ص458 ح1180 من الطبعة الحديثة .

قلتم أن التوسل والاستغاثة والتبرك شرك اكبر وكفرتم المسلمين ومزقتم الأمة واليوم نرى التكفير عندكم بالمجان وأعطيتم لأعداء الإسلام هدية مجانية للنيل منها وكما نرى أئمتكم وسلفكم كانوا يرون بجواز التوسل والتبرك والاستغاثة بل نرى أنها كانت سيرة الصحابة على الجواز بل ان رسول الله صلى اله عليه وآله وسلم يعلم الناس الاستغاثة والتوسل وقلتم ان نداء الغائب شرك .


شاركوا هذا الخبر