من الواضح أن الغالبية العظمى من المراجع والمصادر التاريخية وأمهات الكتب المتوفرة بأن الإقليم كان يسمى “الأهواز” في كل فتراته التاريخية من قبل الإسلام وبعده. ولكن أثارت مسمی الأهواز لغطاً كبيراً وجدلا واسعاً في ايام الأخيره، حول التسمية «الأحواز». ولرفع هذا اللغط والالتباس و رفع الشبهه من بعض الناس، قامت “النخيل” بتحقيق حول منشأ هذه التسمية.

دخلت تسمية الأحواز في القاموس السياسي منذ بداية السبعينيات (الميلادي)، ومع وصول حزب البعث العربي الاشتراكي للسلطة في العراق. وتم الترويج للتسمية على يد الباحث العراقي، «علي نعمة الحلو»، الذي ألف سلسلة كتب تحت عنوان “الأحواز” آخذاً ما أورده ياقوت الحموي لاختيار مسمى الأحواز، بدلا من الأهواز التاريخية.

فهم وبناء على هذا الافتراض السطحي بأن تسمية الأهواز لیست عربية فستندوا بمؤرخ الوحيد الذي حاول أن يجد تفسيراً لاسم الأهواز وهو ياقوت الحموي، فقالوا “الأهواز” كانت “الأحواز” وشيعوا ذلك.

ويقول الحموي وهو المؤرخ العربي الشهير في كتابه “معجم البلدان” إن “الأهواز تسمى بالفارسية “هرمشير” وإنما كان اسمها الأخواز فعربها الناس فقالوا الأهواز”. ولكنه في نفس الكتاب يناقض نفسه فيقول :”تكون الأهواز معجمة لكلمة الأحواز بسبب عدم لفظ الفرس لحرف الحاء”، ومع هذا يعيد ياقوت الحموي التأكيد على أن “الأهواز اسم عربي سمي في الإسلام”.

وهذه المغالطة الحموية الضعيفة صارت أساساً لتبرير استخدام “الأحواز” للحزب البعث في العراق، لكي حسب غير أن الفرس وإن كانوا ينطقون حرف الحاء هاءً، لكنهم في الكتابة يكتبونها كما يكتبها العرب حيث يقولون مهمد، ولكن يكتبون محمد، ويقولون هسين، ويكتبون حسين وغيرها، وكما هو الحال بالنسبة لحرف الواو حيث يلفظونها كما يلفظ حرف V الإنجليزي، لكنهم يكتبونها كحرف الواو العربي، تماما، فمن هذا المنطلق لا يمكن القبول بأن الفرس غيروا التسمية.

ومع أن تعد تسمية “الأهواز” بالهاء هي الدارجة لدى الاهوازيين، كما يستخدمها الباحثون والكتّاب والناشطون الأهوازيون في الداخل، سواء في الأمسيات والمهرجانات الشعرية، أو في المواقع والمدونات وشبكات التواصل الاجتماعي.

ومن هنا يمكن القول إن هذه التسمية الاحواز دخلت القاموس السياسي في العام 1970، وأصبحت هذه التسمية رمزا للانفصاليين.

 

درهم فضة ضرب في الأهواز سنة 94 للهجرة

درهم فضة ضرب في الأهواز سنة 94 للهجرة


شاركوا هذا الخبر