خوزستان – النخيل: التنمية الحضرية يجب ألا تتم على حساب حماية المباني والأنسجة التاريخية، وفق المدير العام للتراث الثقافي في المحافظة.
شدد المدير العام للتراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في خوزستان على ضرورة تعزيز التعاون الجاد بين البلديات والتراث الثقافي لحماية الأنسجة والمباني التاريخية، وقال إن التنمية الحضرية وحماية التراث التاريخي يمكن أن تسيرا جنباً إلى جنب.
وقال محمد جوروند خلال اجتماع «دور البلديات في تنمية السياحة»، الذي عقد بمناسبة أسبوع السياحة في الأهواز، إن كثيراً من المباني التاريخية يمكن، بعد ترميمها وإعادة توظيفها، أن تتحول إلى مقومات سياحية جديدة مثل المقاهي والمطاعم والفنادق.
وأكد ضرورة حماية الأنسجة والمباني التاريخية في المحافظة، قائلاً إن الآثار التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين لا يمكن تعويضها إذا دمرت، وإن التنمية الحضرية يجب ألا تتم على حساب هذه الثروة.
وأضاف أن مدناً مثل إيذه وشوشتر وشوش ورامهرمز ودزفول وبهبهان والأهواز تضم أنسجة تاريخية، وتواجه أحياناً قيوداً وتحديات في الحفاظ عليها خلال تنفيذ مشاريع التنمية الحضرية. وقال إن هذه القضايا يجب حلها عبر الحوار والتعاون والتفاهم بين البلديات والتراث الثقافي.
وفي ما يتعلق بالتسجيل العالمي للمدن التاريخية في خوزستان، قال جوروند إن التسجيل العالمي لا ينبغي أن يُنظر إليه بوصفه قيداً، بل فرصة لتعريف المدينة بصورة أكبر على المستوى العالمي. وأضاف أن أحد المسؤولين في المدن قال إنه لا يريد التسجيل العالمي لأنه يعتقد أنه يقيد يد البلدية، في حين يستطيع رئيس البلدية أن يفخر بإدارة مدينة مدرجة على قائمة عالمية.
وأعرب المدير العام للتراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في خوزستان عن تقديره للبلديات التي تحيل ملف المباني التاريخية إلى التراث الثقافي للدراسة وإبداء الرأي. وقال إن هدم هذه المباني مؤلم، في حين يمكن الاستفادة من إمكاناتها عبر الترميم وإعادة الاستخدام. كما أشار إلى أن البلديات تواجه تحديات، منها مطالب السكان، ومطالب المقاولين، والقضايا المتعلقة بالميزانية، والقيود الرقابية.
وحضر الاجتماع محمد جوروند ومساعدوه، ومحراب فلسفي، المدير العام للشؤون البلدية والمجالس في محافظة خوزستان، إلى جانب عدد من خبراء السياحة ورؤساء بلديات مدن مختلفة، بينها مدن وطنية وعالمية للصناعات اليدوية.



















