النخیل / في خطوة صبیانیة و غیر مدروسة من قبل السلطات التونسیة ، وبموجب دعوة رسمیة تم إستدعاء متزعمي إحدی الحرکات الإنفاصلیة والتي یطلق علیها ” حرکة النضال العربي لتحریر الأهواز ” للحضور في المؤتمر المسمی بإتحاد المحامین العرب المنعقد في الضاحیة الشمالیة بتونس .
والملفت للنظر ، إن من ضمن الشخصیات الحاضرة في المؤتمر ، رئیس جمهوریة تونس محمد الباجي قائد السبسي ، وهذا الأمر یعني خرقاً لجمیع البروتکولات السیاسیة والسائدة في المواثیق الدولیة ، حیث هذه الخطوة غیر اللائقة بالحکومة والشعب التونسي ، ستسبب بشرخ واسع في العلاقات الإیرانیة التونسیة .
الحکومة التونسیة یجب أن تنتبه إلی تصرفاتها وخاصة في ما یتعلق بالسیاسیة الخارجیة ، فدعمها و الإعتراف بحرکات إرهابیة ک ” حرکة النضال ” الذي ارتکبت عدة عملیات إرهابیة أخرها مجزرة الــ31 من شهریور بمدینة الأهواز جنوب غرب إیران والتي راح ضحیتها 25 شهید من خیرة أبناء الوطن.
وزارة الخارجیة الإیرانیة یجب أن تتصدی لهذه الحرکات السیاسیة رغم صغر حجمها ، کما تصدت لعقد مؤتمر وارسو والذي فشل في مهامه لتحشید الراي العام ضد إیران ، بعد مقاطعة أکثر المدعویین .
کما ینبغي إستدعاء السفير التونسي الجديد لدى طهران طارق بالطيب الذي تولی مهامه قبل عدة أیام ، لتفسیر هذه التناقضات والإزدواجیة في المواقف التونسیة تجاه إیران ، لأن السفیر یتذکر تماماً ترحیب الحکومة الإیرانیة عند تقديمه اوراق اعتماده الى الرئيس الايراني .
ولکن یبدو إن السفیر تجاهل تاکیده للرئیس روحاني ضرورة تطوير العلاقات وتعزيزها بين ايران وتونس، والاستفادة من الفرص والطاقات المتاحة في هذا المجال او إشادته بقوة الشعب الإیراني ..
إیران تتمتع بسیاسة خارجیة قویة وفاعلة في المنطقة والعالم ، و هناک علاقات
جیدة تربط ایران وتونس فی المجالات السیاسیة والاقتصادیة وحتی الفنیة، ینبغی تعمیمها، وهذه التصرفات غیر العقلانیة والتي لا تخلف إلا زعزة الأمن والإستقرار في البلاد الإسلامیة ، ولا تخدم مصالح الأمم والشعوب .
الشعب الإیراني لا یقبل هذه المواقف من الحکومة التونسیة کما و إن عوائل شهداء فاجعة الــ31 من شهریور في مدینة الأهواز، تطالب الضمائر الحرة و الشعب التونسي الأبي أن یظهر مخاوفه من دعم هذه الحرکات الإرهابیة التي تفتک بدماء الأبریاء في کل أرجاء البلاد .
تونس كانت مسرحاً لعدة عمليات إرهابية خلال الأشهر الماضية، آخرها هجوم انتحاري على حافلة للأمن الرئاسي في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، قتل خلاله 12 وأصاب 20 من عناصر الأمن الرئاسي على بعد 200 متر عن مقر وزارة الداخلية” وسط العاصمة التونسية، وهو ثالث اعتداء دموي في تونس يتبناه تنظيم داعش .
هذا بجانب ما نشر یوم أمس الــ 16 من مارس عبر تطبيق “تلغرام” ، حیث إعلن داعش مسؤوليته عن إعدام تونسي، عثرت سلطات بلاده على جثته قبل شهر.

إیران وبجمیع أطیافها ومختلف شرائحها تنتمي للإسلام والثورة الإسلامیة وتتمتع بوحدة قل نظیرها في أي بلد من بلدان العالم ، کما تجمعها وشائج عدة أبرزها الأواصر الدینیة مع الشعوب الإسلامیة ، وعدم التدخل في شؤون البلدان الأخری وعدم الإعتراف بالمجامیع الإرهابیة من أولویات الشریعة الإسلامیة .


شاركوا هذا الخبر