إجتمعت القوى الشريرة في العالم ابتداءاً من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني و السعودية ، حتى الامارات والبحرين في العاصمة البولندية وارسو ، للاحتفال بالعملية الارهابية التي طالت 27 من حراس الحدود الايرانية في شرق البلاد.

العملية الارهابية تزامنت مع بدء مؤتمر وارسو الذي حضره شلة من الدول الشريرة التي تنفذ اجندة صهيونية امبريالية ضد الجمهورية الاسلامية التي تتعرض الى اعمال ارهابية بين حين واخر بايحاء من الولايات المتحدة وبتمويل سعودي.

العملية الارهابية في محافظة سيستان وبلوجستان في جنوب شرق البلاد كانت مدبرة سلفا بتمويلٍ سعودي وتنفيذ جهات ارهابية ، تم تدريبها على يد خبراء من الكيان الصهيوني و الولايات المتحدة.

تنفيذ العملية الارهابية والتي تزامت مع بدء اعمال مؤتمر وارسو تعتبر رسالة من الدول الشريرة التي تدعم الارهاب العالمي الى ايران ، بانها لديها عملاء تستطيع تحريكها داخل ايران في اي وقت تشاء وهذا يعني الرقص على جماجم الابرياء.

مؤتمر وارسو عقد بعد فشل المحاولات الاميركية الرامية الى تشكيل تحالف عربي عبري ضد ايران ، لان ثمة دول عربية رفضت الانضمام لهذا التحالف الى جانب الكيان الصهيوني .

كما ان المسيرات الجماهيرية التي انطلقت في ارجاء الجمهورية الاسلامية اثلجت صدور انصار الثورة ، واثارت ضغينة وحقد الدول الاستكبارية والانظمة العربية الرجعية التي هرولت نحو وارسو لتقبيل يد المجرم بنيامين نتانياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني .

السعودية بدورها انفقت مليار دولار حيث دفعت لكل دولة شاركت في المؤتمر 10 ملايين من الدولارات للتاكيد بان كل العالم يقف في مواجهة ايران .

رئيس وزراء الكيان الصهيوني كان العراب الرئيس الى جانب وزير الخارجية الاميركي مايك بمبيو حيث استغل الظروف للتحدث مع وزراء خارجية بعض الانظمة العربية لاقامة علاقات مع تلك الدول .

المشاركون في المؤتمر تجاهلوا الاحداث الماساوية في فلسطين والعراق واليمن و سوريا كما اهملوا تفشي ظاهرة الارهاب في المنطقة وركزوا على ايران التي كانت ومازالت ضحية الارهاب الصهيو وهابي .

لقد کان هذا المؤتمر قد ولد ميتا لان غير مدعوم من الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي ومخرجاته لم تكن نافذه بل الهدف منه حشد الراي العام العالمي ضد ايران وهذه سياسة ثابتة ورائها مثلث الشر الاميركي والكيان الصهيوني والنظام السعودي .

لا شك ان المؤتمر يدل على مدى مكانة ايران الاقليمية والعالمية ونفوذها في المنطقة الذي اغضب الولايات المتحدة وحلفائها مثل السعودية والامارات والبحرين والكيان الصهيوني .

ايران اثبتت للعالم بانها دولة فاعلة تواجه التمدد الصهيوني والفكر الوهابي وتمنع نفوذ الولايات المتحدة وتتحدى المشاريع الامبريالية ومن الطبيعي ان تواجه ضغوطات خارجية .

ايران تصدت لكل المجاميع الارهابية في سوريا والعراق وافشلت كل المخططات الصهيو امريكية في الشرق الاوسط واصبحت قوة جبارة لا يمكن لاي دولة ان تتجاهلها .

فالسؤال المطروح حاليا بعد مؤتمر وارسو هو ما الفائدة من اجتماع رئيس وزراء اسرائيل مع الوفود العربية في الوقت الذي الشعب الفلسطيني يتعرض يوميا الى القتل والدمار من قبل الجيش الصهيوني؟

فمؤتمر وارسو كان فاشلا بامتياز لان مستوى الوفود المشاركة متدني جدا وكل محاولات الولايات المتحدة واسرائيل والسعودية للتنديد بايران باءت بالفشل .

الکاتب والمحلل السیاسي : الدکتور حسن هاني زاده


شاركوا هذا الخبر