قال في (تلبيس الجهمية) ص619: (قال بعضهم: قد قال الله تعالى: وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ . فقد ذم الله من اتخذ إلهاً جسداً ، والجسد هو الجسم فيكون الله قد ذم من اتخذ إلهاً هو جسم .
فيقال له: هذا باطل من وجوه ، أحدها: أن هذا إنما يدل على نفي أن يكون جسداً لاعلى نفي أن يكون جسماً ! والجسم في اصطلاح نفاة الصفات أعم من الجسد ) !!
وقال في منهاج السنة:2/563: (فهذا المصنف الإمامي ـ يقصد العلامة الحلي في كتابه منهاج الكرامة ـ اعتمد على طريق المعتزلة ومن تابعهم من أن الإعتماد في تنزيه الرب عن النقائص على نفي كونه جسماً ، ومعلوم أن هذه الطريقة لم يرد بها كتاب ولا سنة ! ولا هي مأثورة عن أحد من السلف ! فقد علم أنه لا أصل لها في الشرع ) !!

الأسئلة

1 ـ ما الفرق بين أن نقول إن الله تعالى جسم أو جسد ؟! فكل منهما من عالم الطبيعة ويحتاج إلى مكان وزمان؟ والله تعالى يقول: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَئٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (سورة الشورى: 11) ؟! وعلى قول شيخكم ابن تيمية: (إن هذا إنما يدل على نفي أن يكون جسداً لاعلى نفي أن يكون جسماً ) ! يكون الله تعالى جسماً ، فلا يصدق عليه أنه: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَئٌ) ؟!

2 ـ نحن لانقول إن الله تعالى جسم ، بل نقول إنه تعالى شئ لا كالأشياء ، لنخرجه بذلك عن الحدين حد التعطيل وحد التشبيه ، كما أمرنا أئمتنا^. وما دام شيخكم يقول إن الله تعالى جسم ، فلماذا يشنع على هشام بن الحكم فيما نسبه إليه من أن الله تعالى جسم لا كالأجسام ؟!
وانظروا الى ما قاله شيخكم ناصر القفاري في كتابه أصول مذهب الشيعة الإمامية:1/529: (وقد حدد شيخ الإسلام ابن تيمية أول من تولى كبر هذه الفرية من هؤلاء فقال: وأول من عرف في الإسلام أنه قال إن الله جسم هو هشام بن الحكم)وضع قوس النهاية . (منهاج السنة:1/20 ) .
فإذا كان القول بأنه الله تعالى جسم فرية ، فلماذا يفتريها ابن تيمية ؟! وإن كان له وجه صحيح ، فلماذا جعله كفراً من هشام بن الحكم ، وإيماناً منه ؟!


شاركوا هذا الخبر