اختلفت الاقول في هذا الخصوص فكانت ثلاثة اقول:
سوريا،مصر،المدينة المنورة

و أضعف الاقوال هو القول الثالث الذي طالما كان يسعى الوهابية على نشره و ذلك لأنَّهم ينزعجون من الشيعة و اهل السنة ممّن وفوا و صدعوا بالحق الذين يقصدون قبرها الشريف.

و القولين الآخرین و هما القاهرة في مصر و دمشق في سوريا في محل يعرف ب راوية و اشتهرت باسم المنطقة الزينبية، و لكل من هذه الاقوال أدلة و براهين.

و لأن اشهر الاقوال و اهمِّها هو في دمشق نعرض أدلته و نتوقف عليه و لا ننسى أنَّ الادلة كلها منصبة في اسباب مهاجرة السيدة زينب الى تلك المنطقة.

علّل البعض السبب في مهاجرتها هو المجاعة و القحط الذي اصاب المدينة بعد أن بذل زوجها عبدالله كل ما يملك و هاجر بعدها الى الشام.
(وسیلة الدارین، ص 433؛ السید ابراهیم موسوی الزنجاني، ریاحین الشریعه، ذبیح الله المحلاتي، طهران، اسلامیة، ج 3، ص 37.)

البعض الآخر ذکر بأنَّ هجرة مولاتنا السيدة الزينب(س) من المدينة الى الشام كان بأمر من يزيد لمّا اشتكى اليه والي المدينة خروج المدينة عن نطاقها و طبيعة حال اهلها بعد استشهاد الحسين(ع) الذي استثار غضب المسلملين و شجبهم لاعمال بني امية سبب ذلك بأمر اخراج السيدة زينب(عليها السلام) من المدينة الى الشام.
(عبيدلي النسابة ، اخبار الزينبيات ص١١٥_ ١٢٢)

و قد ذكروا عللاً أخرى لتلك الهجرة منها واقعة الحرة و ما جرى فيها من انتهاك حرمات المسلمين و انتهاك نواميسهم فقرر بعدها زوجها عبدالله أن يهاجر الى الشام.

(شيخ جعفر النقدي زينب الكبرى نقلا عن كتاب ستارگان درخشان،ج۲،ص۱۳_۱۸۴)

و قد کتب حسنین السابقي في كتبه أنَّ مضجع السيدة زينب(س) في الشام.
( السابقي شيخ محمد حسنين ، ص٤٥)

و قد ذكر البعض أنّ قبرها الشريف واقع في القاهرة الّا أنَّ أدلتهم لا تستقيم من حيث السند و الدليل و رواتها من المجاهيل حتى أنَّ السيد محسن الأمين في كتابه اعيان الشيعة يقول:

زینب بنت یحیی المتوج بن الحسن الانوار بن زید بن حسن بن علی ابن ابیطالب علیه السلام مدفونة في مصر و ليس زینب الکبری سلام الله علیها.

کتاب :  أعيان الشيعة ج : 7 صفحه : 142

و القول بأنَّ قبرها الشريف يكون في المدينة المنورة فهذا احتمال ضعيف جداً و ليس له قائل تقريباً.

كيف يعقل أن تدفن سيدة جليلة بهذا القدر و الشأن الّا أنَّه و لا توجد امارة على وجود قبر لها في المدينة!!؟؟؟
و الحال أنَّ السيدة ام البنين(ع) أقل منها قدراً و منزلة و لها قبر معلوم و معروف لدى الكل و قبر بطلة كربلاء و عقيلة بني هاشم لا يعرف له اثراً.

و ليس هناك دليل لمن قال بهذا القول و كل ما لديه من دليل هو ثبوت دخول السيدة الى المدينة و لم يثبت خلافه اي الخروج منها فيحرز دفنها في المدينة.

و الحال أنَّه لا يمكن معالجة القضايا التأريخية بالاستصحاب بل من المفروض ان تكون لديه الحجة و البرهان على ذلك و ليس لدينا اي قرينة او دليل على هذا القول فيثبت بطلانه.

و اصح دليل و هو ما يوافق الروايات و الادلة هو ثبوت قبرها في دمشق و هذا القول يثبت بقرائن كثيرة .


شاركوا هذا الخبر