روى البخاري عن أَبي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه‏وسلم كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ. صحيح البخاري 4 : 205 ، ح 3449، كتاب أحاديث الأنبياء، ب 49 ،باب نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليهما السلام.
وروى مسلم عن جابِر بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ – قَالَ – فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صلى الله عليه وسلم فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ تَعَالَ صَلِّ لَنَا . فَيَقُولُ لاَ . إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ . تَكْرِمَةَ اللَّهِ هَذِهِ الأُمَّةَ. صحيح مسلم 1 : 136، ح 286، ب 70 – كتاب الإيمان، باب نُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ حَاكِمًا بِشَرِيعَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.
أقوال شراح الصحيحين
قد ذكر شراح الصحيحين بأنّ المراد من جملة «وإمامكم منكم» هو المهدي (ع) كما قال القسطلاني: إنّ عيسى ( عليه السلام ) يقتدي به في الصلاة. إرشاد الساري 5 : 419 .
وأورد الكشميري الديوبندي ( ت 1352 ه‏د )، في فيض الباري على صحيح البخاري حديثا عن ابن ماجة يفسر حديث البخاري ثم قال : فهذا صريح في أن مصداق الإمام في الأحاديث هو المهدي. فيض الباري على صحيح البخاري : ج 4 ص44 – 47، دار المعرفة ، بيروت .
قال ابن حجر: وقال أبو الحسن الخسعي الآبري في مناقب الشافعي تواترت الاخبار بأن المهدي من هذه الأمة وأن عيسى يصلي خلفه ذكر ذلك ردا للحديث الذي أخرجه ابن ماجة عن أنس وفيه ولا مهدي الا عيسى. فتح الباري، ج 6، ص 358، تهذيب التهذيب: 9/126،تهذيب الكمال: 25/149.
قال العيني: وفي صلاة عيسى عليه الصلاة والسلام خلف رجل من هذه الأمة مع كونه في آخر الزمان وقرب قيام الساعة دلالة للصحيح من الأقوال أنه الأرض لا تخلو عن قائم لله بحجة. عمدة القاري، ج 16، ص 40.
قال النووي: قال القاضي: بأن هذه الاحاديث التي ذكره مسلم وغيره في قصة الدجال ، حجة لمذهب أهل الحق في صحّة وجوده ، وأنّه شخص بعينه ابتلى الله به عباده و أقدر على أشياء من مقدورات اللّه تعالى من إحيا‏ء الميت… – إلى أن قال – : هذا مذهب أهل السنة ، وجميع المحدثين ، والفقهاء ، والنظار خلافا لمن أنكره وأبطل أمره من الخوارج والجهميّة وبعض المعتزلة وخلافا للبخاري المعتزلي وموافقيه من الجهميّة. صحيح مسلم بشرح النووي 18 : 58 .
قال الشيخ عبد المحسن العباد من أساتذة جامعة الاسلاميّة بالمدينة: فهذان الحديثان الواردان في الصحيحين ، وإن لم يكن فيها التصريح بلفظ المهدي ، تدل على صفات رجل صالح يؤم المسلمين في ذلك الوقت ، وقد جاءت الأحاديث في السنن والمسانيد وغيرها مفسرة لهذين الحديثين اللذين في الصحيحين ، ودالة على أن ذلك الرجل الصالح اسمه محمد ، ويقال له المهدي ، والسنة يفسر بعضها بعضا. عقيدة أهل السنة والأثر / الشيخ عبد المحسن العباد : 178 – 179 ، مجلة رسالة الثقلين، العدد 25، السنة 7.

روي البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ .
صحيح البخاري ج 3 ص 40 ، ح 2222 صحيح مسلم ج 1 ص 93 ، ح 281.


شاركوا هذا الخبر