-من هو القائم المنتظر؟

وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ -يا محمد- أَ حَقٌّ هُوَ؟!. قُلْ: إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ.. وَ مََا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ [1] .

قيل إن هذه الآية الكريمة تتحدّث-أيضا-عن آجال الأمم و تكذيبها الأنبياء، و نزول العذاب عليها عند انغماسها في الضلال. و فيها يعد اللّه تعالى بخروج قائم يطهّر الأرض إذا غوت الأمة الإسلامية و حادت عن طريق الهداية..

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
-لا تخلو الأرض من قائم بحجة، إمّا ظاهر مشهور، أو خائف مستور، لئلاّ تبطل حجج اللّه و بيّناته‌ [2] . (و روي بلفظه عن أمير المؤمنين و الباقرين عليهم السّلام و قال: ) -القائم المهديّ من ولدي، اسمه اسمي، و كنيته كنيتي، أشبه الناس بي خلقا و خلقا [3] .

(و قال) : لا تقوم الساعة حتى يقوم قائم للحق منّا، و ذلك حين يأذن اللّه عزّ و جلّ له. و من تبعه نجا، و من تخلّف عنه هلك. أللّه اللّه عباد اللّه، فأتوه و لو حبوا على الثلج، فإنه خليفة اللّه عزّ و جلّ و خليفتي! [۴] .

(و قال) : المهديّ من عترتي، من ولد فاطمة، يقاتل على سنّتي كما قاتلت أنا على الوحي‌ [۵] .. (و قال لفاطمة عليها السّلام في مرضه الأخير بعد أن ضرب على منكب الحسين عليه السّلام:
-من هذا مهديّ هذه الأمة.. لا تذهب الدنيا حتى يقوم رجل من ولد الحسين يملأها عدلا كما ملئت ظلما و جورا [۶] .. (و قال مشيرا إلى الحسن و الحسين عليه السّلام:
-منهما مهديّ هذه الأمة [۷] . (ذاك أنه من أبناء الحسن أيضا، لأن فاطمة بنت الحسن هي أم الباقر. فالباقر و من بعده من الأئمة حسنيّون و حسينيّون.. و قد روي أنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نظر إلى سبطيه مرة و قال: )
-و الذي بعثني بالحق، إن منهما مهديّ هذه الأمة إذا صارت الدنيا هرجا
مرجا، و تظاهرت الفتن، و تقطّعت السبل، و أغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيرا، و لا صغير يوقّر كبيرا. يبعث اللّه عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة، و قلوبا غلفا. يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت في أول الزمان‌ [۸] .. (و كلمتا: أول الزمان و آخره، تعنيان زمان الدعوة الإسلامية.. و حصون الضلالة قائمة في كل مكان.. و القلوب الغلف كانت تعني قلوب اليهود خاصة في القرآن الكريم، و لكن قلوب أكثر الناس في أيامنا هذه غلف.. و قال: )
-من ولدي اثنا عشر نقيبا: نجباء محدّثون مفهّمون، آخرهم القائم بالحق‌ [۹] .

(و قال) : -الأئمة من بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين، و التاسع قائمهم. و هم أهل بيتي و عترتي من لحمي و دمي‌ [۱۰] .

(و قال: ) -نحن سبعة من ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة: أنا، و حمزة، و عليّ، و جعفر، و الحسن، و الحسين، و المهديّ‌ [۱۱] .

(و قال: ) -إن لذلك الأمر (أمر المسلمين) ولاة من بعدي: عليّ بن أبي طالب و أحد عشر من ولده‌[۱۲] .. (و قال لعليّ مرة و بعض أصحابه يسمعون) :
-إنّ خلفائي و أوصيائي، و حجج اللّه على الخلق بعدي، الاثنا عشر. أوّلهم عليّ، و آخرهم المهديّ‌[۱۳] .

(فالثاني عشر من الأئمة الأوصياء هو المهديّ عجّل اللّه تعالى فرجه، بنصّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الذي قال مكرّرا: ألأئمة بعدي اثنا عشر: أولهم أنت يا علي، و آخرهم القائم الذي يفتح اللّه تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض و مغاربها..
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: -المقرّ بهم مؤمن، و المنكر لهم كافر [۱۴] .

(و قال: ) -ألأئمة بعدي اثنا عشر، بعدد نقباء بني إسرائيل، و بعدد الأسباط، و بعدد حواريّي عيسى. من خالفهم فقد خالفني، و من ردّهم و أنكرهم فقد ردّني، و من أحبّهم و اقتدى بهم فاز و نجا، و من تخلّف عنهم ضلّ و هوى. فطوبى لمن أحبهم، و الويل لمن أبغضهم‌ [۱۵] ..
ـــــــــــــــــــــــــ
[1] يونس-53 راجع الغيبة للطوسي ص 110.
[2] إلزام الناصب ص 4
[3] البحار ج 51 ص 72
[۴] عيون أخبار الرضا ج 2 ص 60
[۵] البيان ص 63
[۶] الاختصاص ص 208
[۷] البحار ج 51 ص 78
[۸] منتخب الأثر ص 85
[۹] الكافي م 1 ص 534
[۱۰] المهدي ص 104
[۱۱] البيان ص 66
[۱۲] الإرشاد ص 328.
[۱۳] ينابيع المودة ج 3 ص 108.
[۱۴] كشف الغمة ج 3 ص 297
[۱۵] البحار ج 52 ص 378


شاركوا هذا الخبر