مهدي يراحي

النخیل / «أنا آخر شهيد هذه القبيلة.. القبيلة التي ليس لديها لا ماء ولا طعام!.. القبيلة التي أكثر شهدائها.. ليس لديهم حتى قطعة من العظام!» بهذه الأبيات عرف نفسه نجم البوب «مهدي يراحي» في آخر أغنية له وإسمها «پاره سنگ» وتعني بـ«قطعة حجر» التي تدعو إلى نبذ الحروب وتعزيز السلام في العالم، حسب تعبیره في مقابلته مع «راديو طهران».

وأشتهر هذا المطرب الأهوازي بهذه الاغنية في الأيام الأخيرة بعد ما أن أعلنت وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي عن استدعاء مدير مؤسسة «جام سبز» المسؤولة عن إعداد ونشر الأغنية. والتقارير المتناقضه عن منع نشاط المطرب الایراني مهدي يراحي، سببت ان يلقى الفيديوكليب تفاعلاً كبيرا خاصتا في وسائل التواصل الاجتماعي الايرانية.

بينما أن رئيس قسم العلاقات العامة بالوزارة، أكد على إن مضمون العمل الذي أيدته الوزارة يختلف عمّا تم تنفيذه من حيث الشعر والتصوير. الموضوع الذي ايده مهدي يراحي وأعتبره شيطنة منه، حيث أبدا عن خضوعه لأي قرار ستتخذه وزارة الثقافة والإرشاد بحقه.

مهدي يراحي و فريقه يرتدون زي عمال شركة فولاذ في إحدى حفلاتهم بمدينة الأهواز

مهدي يراحي و فريقه يرتدون زي عمال شركة فولاذ في إحدى حفلاتهم بمدينة الأهواز

وقبل هذا، لفت مهدي يراحي الأنظار بارتدائه زي عمال شركة فولاذ في إحدى حفلاته بمدينة الأهواز، تضامنا منه مع العمال الذين تأخرة رواتبهم لبعض أشهر.

وخلال السنوات الأخيرة، شارك يراحي في عدة فعاليات تتعلق بمطالب المواطنين كدعم حملات إنقاذ نهر كارون من خلال الحضور بين المتظاهرين وقدم أيضاً أغنية «التراب»، منتقداً السياسات التي أدت إلى تدمير البيئة في محافظة خوزستان.

وفي العام الماضي أصدر هذا الفنان، فيديو كليب مصور في المناطق المحرومة بمدينة الأهواز، يؤدي فيها الأغنية العراقية الشهيرة «ميحانة ميحانة».

وهذه النشلطات إن دلت على شئ إنما تدل على انه یحب ان يعرف بالنقد الاجتماعي والسیاسي ومنصتا إعلامية توصل أصوات المواطنين ویطور نفسه مع تطورات المجتمع ومسائلهم، بروايته الخاصة ولايخاف لومة لائم.

الموضوع الذي صرح به يراحي في حوار مع صحيفة «جام جم» وقال: «أستمع دائماً إلى صوت قلبي، وأتأثر بما أشعر في داخلي، وبعض المرات أتأثر بما يجرى حولي، أهتم بقضايا مختلفة. تناول القضايا المختلفة يتطلب مني أقصى التفكير والتحقيق».

 

ما اسباب هذا الجدل الواسع حول «قطعة حجر»؟

مع ان أغنية «قطعة حجر» الذي أخذت حيزا واسعا من الجدل بين مؤيد ومناهض على شبكات التواصل الاجتماعي في إيران، صدرت بترخيص من وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي ولكن المنتقدون یعتقدون ان الأغنية لا تسلط الضوء على مشاكل تعاني منها محافظة خوزستان التي ينحدر منها يراحي.

والفيديو كليب بمثابة «ابتذال وهجوم على المعتقدات والقيم وتشويه حقيقة ثماني سنوات من الحرب المفروضة المقدسة ». خاصتا انه يستخدم رمز «الحزب النازي الالماني» في ملابسه وتنطلق الرصاصة الاولی من بندقة طفل.

الموضوع الذي ينفيه يراحي تماما ویعتبر بانها نظرة سطحية وسخيفة للاغنية. ويوکد بان سوابقه تشهد بعلاقته مع الشهداء الإيرانيين.

واضاف ان شارة النازيين، القبعة الروسية، البوتين الإنكليزي، السترة الأميركية، واللوحة، کلهن رموز الحروب المعاصرة وعندما نضع هذه الأشياء معاً، لا يمكن لأحد أن يستنبط بتفسير معين.

صور من فيديوكليب «پاره سنگ» وتعني بـ«قطعة حجر»

صور من فيديوكليب «پاره سنگ» وتعني بـ«قطعة حجر»

تقول الأغنية في كلماتها: «أنا آخر شهيد هذه القبيلة… قبيلتي التي لا تملك لا خبزاً ولا ماءً». وتضيف في مكان آخر «الموت فاز ومرة أخرى العقل مات وكل ذكرياتنا مرهونة بالحرب… ليقول لي أحدهم، أين نحن الآن وباسم من سجل جزاء الحرب.. لماذا لم نملك الحياة بعد الحرب؟!».

يذكر ان الفنان مهدي يراحي من مواليد 1360 شمسي في مدينة أهواز هو ملحن ايراني يجيد العزف على البيانو، والغيتار ولديه ألبومات كثيرة خاصة في مجال موسيقي البوب التي واجهت بإقبال جمهور الموسيقي في أنحاء البلاد وصدرت منه اغاني عديدة في التلفزيون الایراني.

ويبدأ مهدي يراحي كثير من حفلاته في إيران بأغنية «نسيني الدنيا» للمطرب اللبناني راغب علامة.

وفي بعض الاغاني يستخدم اللغتين العربية والفارسية، ليقرب بين الشعب الايراني والشعوب العربية بدل من خلق الصراعات والخلافات التي تزهق الأرواح.


شاركوا هذا الخبر