اكد الرئيس الايراني حسن روحاني ان اميركا طلبت الحوار المباشر مع ايران 8 مرات العام الماضي والحوار غير المباشر 3 مرات العام الجاري ولكننا رفضنا ذلك من منطلق العزة والشموخ وقال ان معاهدة “فاتف” الدولية المعنية بمكافحة غسيل الاموال من مستلزمات التواصل المالي مع البنوك الدولية سواء كانت جيدة او سيئة.

وتابع روحاني خلال مراسم يوم الجامعي في جامعة سمنان للعلوم الطبية اليوم الثلاثاء ان المسؤولين هم الممثلين الحقيقيين للمجتمع اليوم والجامعيين هم ممثلوا المستقبل الواعد وايران الحرة والعامرة واذا كان مقررا ان نقف بوجه اميركا بما فيها تحمل المشاكل والصعاب.

واشار روحاني الى ان توجيه الجامعيين نقدهم وابداء رايهم بحرية في هذا اللقاء دليل على نجاح الحركة الجامعية وقال ان النقد البناء وبدافع الحرص يخدم حاضر ومستقبل البلاد.

واعلن الرئيس الايراني حسن روحاني ان معاهدة “فاتف” الدولية المعنية بمكافحة غسيل الاموال من مستلزمات التواصل المالي مع البنوك الدولية سواء كانت جيدة او سيئة وقال ان رؤساء السلطات الثلاث اجمعوا على تاييد الوائح الاربعة المتعلقة بغسيل الاموال وان السبيل لتسوية المشاكل يكمن في الشفافية وليس الضجيج.

واوضح انه حتى لو لم يكن هناك عدوا غادرا مثل اميركا والكيان الصهيوني فان ادارة الاوضاع ومشاريع مثل التطور الصحي وتوفير فرص العمل لم تكن بالامر الهين. وقال ان الاتفاق النووي فتح الباب امام النفط والتجار والمصار واستقطبت البلاد الكثير من رؤوس الاموال.

واضاف انه قبيل التوصل الى الاتفاق النووي كان العالم يدين ايران واليوم يدين اميركا، فاميركا طلبت الحوار مع ايران بشكل مباشر 8 مرات العام الماضي وبشكل غير مباشر 3 مرات العام الجاري ورفضنا ذلك من منطلق العزة والشموخ.

واكد روحاني ان ترامب يعد مهزوما في مجلس الامن الدولي وقال : اذا كان القرار ان نقف بوجه اميركا فان تحمل المشاكل والصعاب هو جزء من المواجه ولو كنتم تتصورون ان اميركا منتصرة فعليكم ان تعلموا ان ايران اليوم هي المنتصرة وترامب هو المهزوم .

وقال  ان العالم اجمع اعرب اليوم عن تنديده لانسحاب امريكا من الاتفاق النووي، وذلك في الوقت الذي كانت الامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية ومحكمة لاهاي تندد بنا مضيفا ان ايران حققت نصرا سياسيا يدعو للفخر والاعتزاز.

و اشار روحاني الى ان الدّ اعداء ايران تسلموا زمام الحكم في امريكا؛ مضيفا انه لم يسبق لهؤلاء ان جمعتهم علاقات ودية مع الشعب الايراني ونحن ايضا لم نعقد الثقة مائة بالمئة بامريكا وغيرها.

واردف القول: ان النبي الاكرم (صلي الله عليه واله وسلم) ايضا وقع اتفاقا مع كفار مكّة لانة رأى بان هذا الاتفاق يخدم مصالح المجتمع الاسلامي انذك؛ لكن اؤلئك الذين وقعوا الاتفاقية مع النبي (ص) انفسهم اقدمو على نقضه.

وتابع : اذن يمكن ان نبرم اتفاقا مع الاجانب لكنهم يقومون بنقضه، ونحن بدورنا لدينا مسؤولية اخرى في هذا الخصوص.

واكد روحاني: لقد خضنا مفاوضات سليمة تماما وقد اجمع عليها جميع المسؤولين بما يشمل القيادة والحكومة والبرلمان ومجلس صيانة الدستور؛ حيث اعتقاد الجميع بصحة هذا الاجراء.

واشار روحاني الي الفرص المتاحة في مرحلة ما بعد الاتفاق النووي قبل الانسحاب الامريكي، بما فيها زيادة صادرات النفط الايراني من مليون برميل الى مليونين ونصف المليون برميل، وشراء الطائرات واتاحة الفرص الاعمارية في البلاد.

واستطرد ان الاتفاق النووي فسح مجالات عديدة للتجار والبنوك والملاحة البحرية ومبيعات النفط والمتجات البتروكيمياوية والصلب؛ كما اتّجهت رؤس الاموال ومليارات الدولارات لينعم البلاد على مدى عامين بالرخاء؛ مشيرا الى ان انسحاب احد الاطراف، ادى الى تغيير مسار الاتفاق النووي.

وتطرق رئيس الجمهورية الي الاتفاقية النفطية بين ايران وشركة توتال الفرنسية وانسحاب الاخيرة منها عقب الانسحاب الامريكي من الاتفاق النووي؛ مؤكدا ان وزير النفط الايراني اتقن العمل في هذا الخصوص، حيث كانت هناك شركة صينية الى جانب توتال لتتسلم الامور بعد انسحاب الشركة الفرنسية من الاتفاقية.


شاركوا هذا الخبر