قداعتبرت مدرسة التشيع ان التوحيد الله في ذاته هو الاساس الذي تقوم عليه ابنية العقيدة فالمسلم يومن ان الله واحد في ذاته لايشبهه شيء منزه عن مشابهة الخلق لا يحيط به الفكر ولايحويه التفكير وقد وصف نفسه سبحانه بقوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير(1)

ويوضح ائمه اهل البيت معني توحيد الله في ذاته بنصوص وبيانات ملات كتب الروايات والتفسير والعقائد نذكر منها:
التوحيدفى مدرسه اهل البيت (ع)
قول الامام علي ((التوحيد الا تتوهمه والعدل الاتتهمه))(2)
وما ورد عن الامام علي بن موسي الرضا (عليها السلام ) ((ما عرف الله من شبهه بخلقه))(3).
وقد ثبت الامام علي بن موسي الرضا عليه السلام الاساس التوحيدي لحماية الفكر البشري من الشرك بتحذيره من استخدام القياس في معرفة الله عليرمايحمل الفكر البشري من معان وتصورات منتزعه من عالم المخلوقات
قال الامام علی بن موسی الرضا علیه السلام : إنه من يصف ربه بالقياس لا يزال الدهر في الالتباس مائلا عن المنهاج ظاعنا في الاعوجاج ضالا عن السبيل قائلا غير الجميل أعرفه بما عرف به نفسه من غير رويه و أصفه بما وصف به نفسه من غير صوره لا يدرك بالحواس و لا يقاس بالناس معروف بغير تشبيه و متدان من بعده لا بنظير لا يمثل بخليقته و لا يجور في قضيه … (4)
و يتحدث الامام الصادق عليه السلام عن توحيد الذات فيثبت التنزيه الخاص و الوحدانيه المطلقه و يفني ما التبس علي أصحاب بعض الفرق و المذاهب العقيديه و ما اعتري تفكيرهم من سوء الفهم للذات الالهيه المقدسه
فقد تاثر مفهوم التوحيد لدي هولاء بفهمهم البشري و عجزهم عن التجريد المطلق للذات الالهيه فتصوروا مفهوم التوحيد متأثرين بالنظرة الحسية و المادية فاعتقدوا أن لله جسما و صورة و أمثال ذلك من التصورات المادية المجسمة
و قد اعتبر الامام الصادق عليه السلام ان تشبيه الله بخلقه شرك لذلك يقول (من شبه الله بخلقه فهو مشرك و من أنكر قدرته فهو كافر ) (5)
و لايمان أئمة أهل البيت عليهم السلام ان ذات الله حقيقة أحدية لا تدرك كنهها العقول حذروا من التكفير في ذات الله و دعوا إلي معرفة خلقه و استقراء آثار صفاته المتجلية في عالم الوجود لتكون دليلا علي عظمته وداعيا إلي توحيده لذلك نجد الامام الصادق عليه السلام يحذر من التكفير في الذات الله و يوجه العقول إلي التفكر في عظيم خلقه سبحانه فيقول : إياكم و التفكر في الله ولكن إذا أردتم أن تنظروا إلي عظمته فانظروا إلي عظيم خلقه ) (6)
و يقول في مورد آخر :
تكلموا في خلق الله و لا تتكلموا في الله فإن الكلام في الله لا يزداد صاحبه إلا تحيرا (7)
و الامام الصادق عليه السلام في هذا البيان و التوضيح العقيدي إنما يعبر عن محتوي الآية الكريمة و دلالتها المعبرة عن هذه الحقيقة
و… و هم يجادلون في الله و هو شديد المحال
——————————————-
1-سورة الشوري آية 11
2- نهج البلاغة ص 558 ح 470
3- التوحيد للصدوق ص47
4-التوحيد للصدوق ص47
5-التوحيد للصدوق ص76
6-اصول الكافي ج 1ص93
7-اصول الكافي ج 1 ص92


شاركوا هذا الخبر