فاطمه الزهرا سلام الله علیها عاشت خمسة وسبعین یوم او خمسة و تسعین یوم بعد فقدان ابیها و فی هذه المدة لا زالت تبکی و تنوح علی ابیها حتی وصل الاوان الی ان امیر المومنین علیه السلام بنا لهل بیتا و صارت تبکی و تنوح فی هذا البیت.

البخاری ینقل فی صحیحه ان فاطمة الصدیقه الشهیدة تبکی و تنوح علی ابیها.
_حدثنا سُلَيْمَانُ بن حَرْبٍ حدثنا حَمَّادٌ عن ثَابِتٍ عن أَنَسٍ قال لَمَّا ثَقُلَ النبي صلى الله عليه وسلم جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ فقالت فَاطِمَةُ عليها السَّلَام واكرب أَبَاهُ فقال لها ليس على أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ فلما مَاتَ قالت يا أَبَتَاهُ أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ يا أَبَتَاهْ من جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهْ يا أَبَتَاهْ إلى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ فلما دُفِنَ قالت فَاطِمَةُ عليها السَّلَام يا أَنَسُ أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا على رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم التُّرَابَ.

و نقل ابن الجوزي من كبار اهل السنة ان فاطمة سلام الله عليها بعد وفات ابيها كانت تذهب الي قبر ابيها و تاخذ قبصة من التراب و تشمه و ترث بهذا الرثا
ماذا على من شَمَّ تُرْبَة أحمد ٍ أن لا يَشُمَّ مدى الزمان غَوَالَيَا صُبَّتْ عَليَّ مصائبٌ لو أنها صُبَّت على الأيام عُدْنَ لَيَالِيَا
و من خلال هذا الحدیث و الرثاء نثبت علی ان النوح و البکاء علی الاموات بخصوص اذا کان النبی او اهل بیته صلوات الله و سلامه علیهم اجمعین جایز و لازم.

ـــــــــــــــــــــــــ
1- الجامع الصحيح المختصر ، اسم المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي الوفاة: 256 ، دار النشر : دار ابن كثير , اليمامة – بيروت – 1407 – 1987 ، الطبعة : الثالثة ، تحقيق : د. مصطفى ديب البغا
ج 4 ص 1619
2- الوفا بأحوال المصطفى اسم المؤلف: أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي الوفاة: 597هـ ، دار النشر : دار الكتب العلمية – بيروت / لبنان – 1408هـ-1988م ، الطبعة : الأولى ، تحقيق : مصطفى عبد القادر عطا
ج 1 ص 819


شاركوا هذا الخبر