إطلاق الرصاص

إطلاق الرصاص في المناسبات من الأفراح والأحزان اصبح كابوس يؤرّق المجتمع الأهوازي. وتُعتبر هذه الظاهرة من الظواهر الخطيرة التي ساهمت بشكل كبير في تحويل الأفراح إلى أتراح، والمناسبات إلى مآتم، إذ تكثر في مناسبات الأعراس والفواتح وتجمعات الشباب، الأمر الذي أصبح يشكل أرقاً وخطورة على المواطنين.

في المثل في صباح يوم الثلثاء الماضي تداولت وسائل الإعلام نبأء إصابة طبيب في الأهواز برصاصة عن اطلاق العيارات النارية المجهولة.

والكل نعرف هذه ليست المرة الأولى التي يصاب أحد ابناء المحافظة برصاصة عشوائية، فقبل شهرين مثلا أصيب أحد طالب كلية الطب في مدينة الأهواز بجروح بالغة إثر رصاصة تائهه، فضلا عن سابقاتها التي نزلت على رؤوس المواطنين وبقية دفينة الإعلام.

شخصياً، اعرف شخصين آخر أصيبوا بإصابات شديدة من هذه الرصاصات المميتة، أحدهم نزلت الرصاصة إلى جانبه والآخر الذي خرقت سقف سيارته. والشواهد والإحصائيات على ذلك كثيرة، سواءً في المستشفيات أو في المراكز الأمنية.

ظاهرة إطلاق الرصاص في العالم المتخلف

حسب ما نقلته cnn: «تنتشر ظاهرة إطلاق النار في المناسبات الاجتماعية، في العديد من البلدان حول العالم، غالبيتها في الشرق الأوسط، وجنوب آسيا، والبلقان، وأمريكا اللاتينية. ويُطلق النار بشكل عشوائي في الهواء في العديد من المناسبات الاجتماعية، لتصبح هذه العادة الطريقة المفضلة للاحتفال بانتصار عسكري، نجاح وتخرج، وزواج، ووفاة.

وطبقاً لدراسة أجراها أطباء في لوس أنجلوس، يمكن أن تصل سرعة الرصاصة في سقوطها إلى سرعة 300 قدم في الثانية الواحدة – حيث تبلغ حوالي 170 قدمًا في الثانية لتخترق الجلد و200 قدم في الثانية لاختراق الجمجمة.

وعند سقوط الرصاصة بعد إطلاقها، فإن نسبة أن تصيب الرأس عوضاً عن الأعضاء الأخرى، تزيد عن 70 في المائة. وهناك حالات مرتفعة لإصابات أشخاص في الكتف والظهر والصدر، وحالات نادرة في الساق.»

ظاهرة إطلاق النار في المناسبات الاجتماعية

إطلاق النار في المناسبات ظاهرة تهدد الأرواح

إن ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات أصبحت من عادات وتقاليد في مجتمعنا خاصتا في الزواج و الفواتح وهي بمثابة الإشهار والإعلان عن الزواج أو الفواتح ولكن هي تمس أمن المواطنين.

فكم انقلبت كثير من الأفراح إلى أتراح بسبب هذه الظاهرة، والتي تنتشر في بعض المدن وخصوصاً في القرى والمراكز الصغيرة، ولكن في مدينة مزدحمة كالأهواز حوادث الانصدام و احيانا الموت باتت تتكرر. وأثبت لنا كرارا ومرارا أن وجود السلاح خارج أيدي رجال الأمن، خطر وحتى إن كان للدفاع عن النفس.

وفي الأعم الأغلب نشاهد الصغار، وسفهاء الأحلام من المراهقين هم من بيدهم تلك الأسلحة، وهم المبادرون بإطلاق النار في عملية تنافسية بين بعضهم البعض وتقليد أعمى، وربما اتخذها بعضهم كرمز للرجولة، في ظل غياب الوعي المجتمعي، وصمت العقلاء وأهل الرأي والحل والعقد عن إنقاذ الموقف، والأخذ على أيدي هولاء الفتية وإسداء النصيحة الواجبة لهم، وأطرهم على الحق أطرا، وردع المكابر منهم بقوة النظام والقانون.

واساسا ما الفائدة التي تعود على مناسبات الأفراح من إطلاق الأعيرة النارية؟ لذلك لابد من التخلي عنها فوراً، وإن علينا محاربة الظاهرة وصولا إلى القضاء عليها بكل ما لدينا من إمكانيات وذلك لتحقيق التنمية المستدامة والرقى بالعمل التنموي وان تكون مسؤولية مشتركة مع الحكومة.

تقریر: النخیل


شاركوا هذا الخبر