خوزستان

النخيل – اهواز / ما إن تطأ قدماك سوق الفلافل في مدينة الأهواز حتى تستشعر أجواء الأسواق الشعبية العربية بكل تفاصيلها، فروائح المأكولات والموسيقى عربية وأغلب المارة والزبائن يتحدثون العربية، مما يجعل المكان معلما مميزا.

أنشئ السوق قبل أكثر من عقد من الزمن بعد أن حول عدد قليل جدا من سكان شارع أنوشة -قبالة جامعة جندي شابور للعلوم الطبية وبالقرب من نهر کارون- بيوتهم إلى محال لبيع الفلافل، قبل أن يتزايد عدد المطاعم في السوق بوتيرة منقطعة النظير بسبب الإقبال على الأكلة ويصل عددها إلى أكثر من 400 مطعم شعبي، حسب الإحصاءات الأخيرة التي تناقلها أصحاب المطاعم في السوق.

وتتكون الفلافل -التي يقدمها الأهوازيون- من الحمص المنقوع والمطحون والبصل والسمسم والتوابل، ويتم قليها على هيئة كرات أو حبات صغيرة، وتقدم إلى جنبها تشكيلة فنية من سلطة البصل والخضار وأنواع مختلفة من المخللات.

وتحول السوق خلال السنوات الأخيرة إلى معلم يقصده السياح الأجانب والبعثات الدبلوماسية والشخصيات السياسية والفنية والرياضية داخل إيران، وتبرز صور لشخصيات بارزة سبق لها الحلول بالمكان معلقة على جدران المطاعم، من بينها صورة للسفير السويسري السابق لدی طهران جوليو هاس وعدد من الممثلين والفنانين الإيرانيين.

البعض يطالب بتسجيل السوق في موسوعة غينيس للأرقام القياسية بوصفه أكبر فضاء لبيع الفلافل (مواقع التواصل)

ويمتاز كل واحد من مطاعم سوق الفلافل بخلطة خاصة تميزه في الطعم، وتختلف مقادير البهارات وتركيبة التوابل التي تضاف إلى عجينة الحمص المادة الأساس في أكلة الفلافل الشعبية من مطعم إلى آخر.

ورغم شهرة الفلافل الواسعة في الأهواز والإقبال الكبير عليها على مدار الساعة تقريبا فإن نجمها يخفت خلال الصيف بسبب درجات الحرارة المرتفعة التي تشهدها المدينة في هذا الفصل وبلوغها مستويات عالية تتجاوز الخمسين درجة حسب الأرصاد الجوية.

والمعروف أن الفلافل أكلة مصرية دخلت العراق ونقلها المعاودون (المهجرون إلى إيران في عهد النظام العراقي السابق قبل أكثر من 30 عاما) إلى جنوب إيران، حيث أقام الكثير منهم في محافظة خوزستان جنوب غربي البلاد.


شاركوا هذا الخبر