اتهم وزير الداخلية في حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا، فتحي باشاغا، فرنسا بإرسال قوات إلى ليبيا لدعم “الجيش الوطني الليبي” بقيادة المشير حفتر في زحفه نحو العاصمة طرابلس.

ونقلت وكالة “بلومبرغ” عن باشاغا ذكره في مقابلة أجريت معه في مصراتة، أن اعتراف باريس بأنها صاحبة الصواريخ أمريكية الصنع التي عثر عليها في مدينة غريان جنوبي طرابلس، بعد تراجع قوات حفتر منها، يعد مؤشرا على وجود عناصر فرنسيين على الأرض يدعمون قوات “الجيش الوطني”.

وأعرب باشاغا عن شكوك حكومة الوفاق في صدقية تصريحات باريس بأن تلك الصواريخ المضادة للدبابات تركها أحد فرقها الأمنية المختصة بمحاربة الإرهاب في ليبيا، وهي لم تعد قابلة للاستعمال، مؤكدا أن حكومة الوفاق طلبت خبراء من الأمم المتحدة والولايات المتحدة لإجراء فحوص للتأكد من ذلك.

وقال باشاغا، حسب الوكالة: “البعرة تدل على البعير، وورّطت فرنسا نفسها عندما قالت إن صواريخ “جافلين” كانت مع فريق أمني فرنسي. إذا كانت صواريخ “جافلن” تابعة لفريق أمني فرنسي، فهذا يعني أن فرنسا اعترفت بأنها كانت متواجدة عسكريا ورسميا في غريان لدعم حفتر”.

وأشار الوزير إلى أن فريقين فرنسيين خاصين بمحاربة الإرهاب سبق أن عملا في غرب ليبيا بالتنسيق مع القيادة العسكرية التابعة لحكومة الوفاق، لكنهما غادرا البلاد مع جميع أسلحتهما ومعداتهما.

واستدعى الاعتراف الفرنسي تساؤلات عما إذا كانت باريس خالفت عقد التسليح المبرم مع واشنطن بشأن تلك الصواريخ من خلال تسليمها المزعوم إلى قوات حفتر.


شاركوا هذا الخبر