اوفد الرئيس الفرنسي مانوئل مكرون مستشاره الخاص امانوئل برن الى طهران
حيث بحث مع القيادة الايرانية لانقاذ ما تبقى من الملف النووي وايجاد مخرج سلمي للازمة القائمة بين ايران والولايات المتحدة.
فرنسا بين الدول الاوروبية الاخرى الموقعة على الاتفاق النووي مثل بريطانيا و المانيا كانت اكثر ميلا وتوجها للتعامل مع ايران في اطار الاتفاق النووي ولكن ضغوطات الادارة الاميركية هي التي حالت دون الوصول الى حل مرضي بين ايران والاتحاد الاوروبي.
ايران خلال العام المنصرم اجرت سلسلة من المباحثات مع الاتحاد الاوروبي
وروسيا والصين وتوصلت الى صيغة معينة للحفاظ على الاتفاق النووي ولكن
الدول الاوروبية اثبتت بانها لا تستطيع اتخاذ اي قرار دون الاستأذان من
البيت الابيض.

الالية المالية واستعداد الاتحاد الاوروبي لشراء النفط الايراني والتعامل التجاري بين ايران والاتحاد الاوروبي كان ضمن الاتفاق الايراني الاوروبي خلال المفاوضات التي جرت بين الطرفين في فيينا ولكن الولايات المتحدة دخلت على خط المفاوضات وعرقلت كل المسارات المتعلقة بمخرجات الحوار.
بريطانيا انتهجت النهج التصعيدي من خلال احتجازالباخرة النفطية الايرانية
في مضيق جبل طارق الامر الذي دفع ايران للتلويح باتخاذ اجراءات مماثلة
بحق السفن البريطانية التي تمر عبر مضيق هرمز الايراني في مياه الخليج
الفارسي.
فالمعطيات السياسية تشير الى ان بريطانيا وهي على وشك الخروج من الاتحاد
الاوروبي وهي تريد الانسحاب تدريجيا من الاتفاق النووي والقاء اللوم على ايران والانحياز الى جانب الادارة الاميركية.
ايران واستنادا الى البندين ال 26 وال 36 من الاتفاق النووي الذان يسمحان لايران للقيام بتخصيب اليورانيوم من جديد في حال اخلت اي دولة موقعة على الاتفاق النووي بالتزاماتها عادت الى عملية التخصيب وتكديس مخزونها من اليورانيوم المخصب اكثر من السقف المحدد في الاتفاق النووي .

لهذا السبب فرنسا هرعت لمنع ايران من العودة الى المربع الاول دون تقديم اي ضمانات للطرف الايراني بشان تنفيذ التزامات الاتحاد الاوروبي تجاه ايران وهذا امرلا ينسج مع سياسات ايران النووية حيث ايران نفذت كل التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق .

فزيارة الموفد الفرنسي الى طهران لم تكن الا مضيعة للوقت لان ايران حسمت
موقفها من الاتحاد الاوروبي ولن تتراجع عن قراراتها بشان العودة الى
تخصيب اليورانيوم لان الشارع الايراني سئم من النفاق السياسي الدولي
ويريد شفافية ووضوح في الموقف من الاتحاد الاوروبي .

د.حسن هاني زادة


شاركوا هذا الخبر