يعيش أسطول النقل العام في الأهواز واقعاً مؤلماً وصعباً في ظل شبكة مواصلات متناثرة ومتداخلة وافتقاد معظم الحافلات لأجهزة تبرید في ظل أرتفاع درجات الحرارة إلی حد جنوني تصل بعض الأحیان إلی 50 وأکثر ناهیك عن تقلبات الأسعار التي تديرها الملكيات الفردية.

مدینة الأهواز بأعتبارها أحد أکبر المدن الإیرانیة تتمتع بمنظومة النقل العام بعدة محطات رئیسیة وفرعیة ولم یخلوا هذا الأسطول عن الحافلات الجدیدة ولکن المناخ البیئي للمحافظة والحرارة الناریة التي تسیطر علی أجوائها في أغلب شهورالعام تستوجب وضع أجهزة تبریدٍ في الحافلات والمحطات أکثر من الذي نراه ألان.

إعادة تأهیل وصیانة الحافلات الموجودة بجانب أجهزة الدفع الالکتروني کانت من البرامج النافعة التي قامت به مدیریة النقل العام بمدینة الأهواز مؤخراً ولکنها لا تکفي.

مشکلة التلوث الجوي التي تخلفها الحافلات القدیمة حینما تندمج بالعواصف الترابیة التي أعتاد علیها المواطن الأهوازي تزید الطین بلة وتجعل الأجواء من غیر صحیة لبعض الفئات العمریة إلی کارثیة بالنسبة للجمیع.

بعض المناطق کحي علوي، بردیس وآخر آسفالت تشهد ازدحام المواطنین في وقت الذروة ومناطق کـــ شیبان وکوت عبدالله أیضا وبسبب بعد الطریق  تستلزم إزدیاد السيارات التي تدخل تلك المناطق.

مدیر منظمة النقل العام في مدینة الأهواز السید حسیني یقول إن الأهواز تحتاج إلی 800 حافلة في حال لاتعمل حالیاً في المدینة سوی 170 من مجموع 220 حافلة الموجودة .

کما إنه یؤکد إن وقت الإنتظار في طرق مدینة الأهواز الـــ 71 یتراوح بین 30 إلی 35 دقیقة في حال لا یجب أن یکون أکثر من ربع ساعة.

والمحطات الأهوازیة الـــ 1350 لاتری أجهزة تبرید ما عدی 48 محطة الأمر الذي یتعلق بمیزانیة لا تناسب مدینة الأهواز ومتطلبات المواطنین أضف علی ذلك الأسعار التي یجب تعدیلها بحسب الوضع المعیشي الحاضر.

معاناة أسطول النقل العام واستياء المواطنين منه ینتظر قرارات مجلس شوری البلدیة والمندوبين کما ینتظر الــ BRT ذلك ، حینها من الممکن أن نتصور قلة الإزدحام المروري وقلة التلوث الجوي وإقبال المواطنین علی النقل العام وبالتالي توفیر الوقت بشكلٍ كبيرٍ وتحسین المستوى المعيشي لأفراد المجتمع قبل أن تنعم الأهواز بمترو الأنفاق الذي لم یری النور بعد سنوات عجاف.


شاركوا هذا الخبر