النخيل

للنخلة مكانة خاصة لدى العربي الأصيل، حتی أحد الكتاب یوصفها: «عبّرت النخلة في العسر عن الضيق والعطش بمزيد من الصبر والصمود، لذا لم تكن رمز الحياة بل الحياة نفسها». وتاریخنا في محافظة خوزستان یشهد بهذا التعبير.

والحقيقة أنه ما من نخلة الا وهي تشبه زارعها، في الاستقامة والشموخ والعزة والكرم والصبر والحنان. والمثل الاعلى لذلك، الشعب الخوزستاني الأبي، ما من مصيبة انصبت عليه، من حروب وارهاب ودمار وكتب ماشئت من الويلات و المشاكل.

ولكن هل استطاعوا طمس هویتنا؟ هل استطاعوا دفن حقیقتنا؟ لا يثنوننا مستحيل.

أن ما حدث فی الأهواز يوم أمس، من هجوم ارهابي والذي أسفر عن شهادة 25 شخصا على الأقل، من المدنيين والعسكريين ومنهم “طاها”، الطفل الذي لایتجاوز عمره 4 سنوات وجرح نحو 57 آخرين ابرياء، كانت بإرادة خارجية وبید الفرقة الوهابية دون أدنى شك.

ان الارهاب في العالم مرفوض وعندنا لا يصدق وغير قابل للهضم. ولا اعلم كيف هو عند هؤلاء الجبناء الذين فازوا بمستويات عالية من الوحشية والإجرام! مايريدون منا حتی یأتوننا ویقتلون اخواننا واولادنا بدم بارد؟ لا والله لانستطیع ان نتحمل الخبث والحقد الدفين، وعینهم لاتنام حتی یرون ردنا الساحق.

وفي التالي، التاريخ سیشهد، نبقی شامخين رغم فتنتهم ولانبيع وطننا ودیننا وشرفنا وهویتنا وهذا الشعب بحول الله وقوته سیصل الی القمم العالیة.

ولله الحمد

علي الساري | رئيس تحرير موقع النخيل


شاركوا هذا الخبر