النخیل / في خطوة غير مسبوقة وفي تحد سافر وخطيرجدا ، اقدم الرئيس الاميركي دونالد ترامب في ادراج الحرس الثوري ضمن المنظمات الارهابية. هذا الامر اثار استغراب المتابعين للشان الاميركي، حيث ان ادراج مؤسسة عسكرية رسمية تابعة لدولة مستقلة، ضمن قائمة المنظمات الارهابية، يعتبر انتهاكا للقوانين الدولية. الرئيس الاميركي من خلال هذا القرار ،قدم هدية ثمينة الى الكيان الصهيوني وبالتحديد الى حليفه رئيس وزراء هذا الكيان بنيامين نتانياهو ،على اعتاب انتخابات الكنست الاسرائيلي .

ادراج الحرس الثوري كمؤسسة عسكرية رسمية على قائمة المنظمات الارهابية، بمثابة اعلان حرب ضد دولة مستقلة وذات سيادة مثل ايران ،حيث يدفع المنطقة الى صراعات دامية لا نهاية لها.
الحرس الثوري كقوات مسلحة رسمية ينص عليها الدستور الايراني، تاسس في بداية الثورة الاسلامية، لحماية انجازات الثورة والدفاع عن سيادة ايران
وحلفاءها في المنطقة.
الحرس الثوري قدم انجازات كثيرة في مواجهة المجاميع الارهابية ،خاصة خلال السنوات الاخيرة، حيث تعرض كل من العراق وسوريا الى هجمات ارهابية مدعومة من الولايات المتحدة، والكيان الصهيوني والنظام السعودي. خلال السنوات الثماني الماضية من الازمة السورية فشلت الولايات المتحدة
وحلفائها في المنطقة ،من اجل تمرير اجندتها وتغيير الخارطة السياسية في العراق و سوريا، بسبب حضور قوات الحرس الثوري في الساحتين السورية
والعراقية.
هذا الفشل الذريع اثار ضغينة الرئيس الاميركي دونالد ترامب ،ضد قوات الحرس الثوري، مما اقدم على اتخاذ خطوة تشكل تحديا سافرا ضد محور المقاومة،
وبالتحديد سوريا وايران والعراق. فايران لديها خيارات وبدائل تستطيع استخدامها، حيث قام المجلس الاعلى للامن القومي الايراني ،باتخاذ خطوة مماثلة وادراج القوات الاميركية المتواجدة في المنطقة ،ضمن قائمة القوات المساندة للمجاميع الارهابية. كما ان القوات الشعبية التابعة لمحور المقاومة في المنطقة ،سوف تتعامل بالمثل مع القوات الاميركية ،المتواجدة في سوريا والعراق وافغانستان . فقرار الرئيس الاميركي اذا ما واجه مصادقة من قبل الكونغرس الاميركي، سيشكل مواجهة حتمية بين محور المقاومة من جهة ،والولايات المتحدة والكيان الصهيوني من جهة اخرى.
فالاسابيع القليلة القادمة سوف تشهد اصطفافات خطيرة ،بين محور المقاومة و الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة ،والدولة الخاسرة ستكون الولايات
المتحدة التي، تجاوزت كل الاعراف الدولية، وتحاول الى فرض هيمنتها على الشعوب المستقلة.

الکاتب و المحلل السیاسي: د.حسن هاني زادة


شاركوا هذا الخبر