النخیل – آهواز / تم تأميم صناعة النفط الإيرانية في 20 آذار/ مارس عام 1951 من القرن الماضي بعد عقود من سيطرة الحكومة البريطانية عليها، ليكون ذلك الحدث منعطفا في التاريخ السياسي والإقتصادي والنضالي للشعب الإيراني في سبيل إنقاذ ثرواته الوطنية من يد الأجانب.

ومنذ اكتشاف النفط في منطقة مسجد سليمان في إيران لاول مرة عام 1908 تأسست شركة النفط البريطانية تحت اسم الشركة الايرانية البريطانية، وبدأت بنهب نفط إيران. وبعد فترة زمنية قليلة سيطر الإحتكار النفطي على نفط إيران سيطرة مطلقة نتيجة عقود الامتيازات الممنوحة من قبل شاه إيران آنذاك.

وقال المدير التنفيذي لشركة استثمار النفط في مسجد سليمان قباد ناصري ، إنه و بعد كشف النفط واستخراج المزيد منه في آبار ايران لم يقدم البريطانيون للإيرانيين من حصتهم من النفط شيئا سوى توكيل الأعمال الخدمية مقابل اعمار بلادهم بعائدات النفط الإيراني.

وخلال الحرب العالمية الثانية تسابقت الدول الكبرى للحصول على مزيد من الامتيازات النفطية والسيطرة على حقول النفط في إيران، إلا أن الحكومة الإيرانية أعلنت رفضها لجميع العروض التي تقدمت بها هذه الدول، وان عدم التزام الشركة البريطانية ببنود الاتفاق مع ايران وكذلك تدخل الشركة في الشؤون الداخلية والسياسية لايران ادى الى التفكير في الغاء الاتفاق واصبح الغاؤه مطلبا وطنيا.

وتفاقم سخط المواطنين على بريطانيا وطالبت ايران الشركة باجراء تعديلات على الاتفاقية، لكن تعديلها لم يف بالغرض المطلوب، فرفضها البرلمان الايراني واقر في وقت لاحق قانون تاميم صناعة النفط.

وقال المدير التنفيذي لشركة النفط في المناطق النفطية الجنوبية احمد محمدي إنه و رغم تأميم صناعة النفط قبل انتصار الثورة الاسلامية لكن قرارات النفط الاستراتيجية في استخراج وبيع النفط كانت بايدي البريطانيين انذاك، وبعد الثورة اصبحت جميع القرارات تتخذ من قبل القوى الوطنية وشعرنا بتأميم النفط الايراني بشكل حقيقي.

وتحتفل ايران باليوم الوطني لتأميم النفط وترى ان هذه الحركة التي تزعمتها الشخصيات الدينية والوطنية انذاك بعثت الروح الثورية في الشعب وحفزته لاحقاق حقوقة المغتصبة من قبل الاجانب.

واليوم وبعد مرور 40 عاما من عمر الثورة الإسلامية استطاعت ايران ان ترفع مستوى الإكتفاء الذاتي في صناعة النفط بالإعتماد على الطاقات المحلية.


شاركوا هذا الخبر