تسمّى أوّل ليلة من ليالي الجمعة من رجب ليلة الرغائب‌ [۱] وفيها فضل عظيم.

قال فيه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:

«لا تَغْفَلوا عن أوّلِ لَيلَةٍ مِنهُ الجُمُعة فإنّها ليلةٌ تُسَمِّيها الملائكة ليلةُ الرّغائب‌»

ثمّ ذكر صلى الله عليه و آله أعمالًا في هذه الليلة

«أنْ تَصومَ أوَّلَ خَميسٍ مِن رَجَب ثُمَّ تُصَلّي بين العِشاء والعَتَمةِ اثْنَتَي عَشْرَة رَكْعَةً (كُلَّ رَكْعَتَين بِسَلامٍ) تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فاتحة الكتاب مرّة و «إنّا أنزلناه في ليلة القدرِ» ثَلاثَ مَرّات و «قل هو اللَّه أحد» اثنَتَي عَشْرَةَ مرّةً، فإذا فَرَغْتَ مِن صَلاتِك صَلِّ عليَّ سَبعين مَرّةً: «أللَّهُمَّ صَلِّ عَلى‌ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْامِّيِّ وَعَلى‌ آلِهِ» ثُمَّ تَسْجُد وتَقولُ في سُجودك سبعينَ مرّةً: «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ» ثُمَّ تَرْفَعُ رأسَك وتقول: «رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَتَجاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أنْتَ العَلِيُّ الْأعْظَمُ» ثُمَّ تَسْجُدُ سَجْدَةً اخرى فَتَقُولُ فيها مِثْلَ ما قُلْتَ في السَّجْدَةِ الاولى ثُمَّ تَسْأَل اللَّهَ حاجَتَك فإنّها تُقْضى‌ إن‌شاءاللَّه تعالى‌»

ثمّ قال النبيّ صلى الله عليه و آله في فضل هذه الأعمال:

«والذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُصَلّي عَبْدٌ أو أمَةٌ هذِهِ الصَّلاةَ إلّاغَفَر اللَّهُ لَهُ جَمِيعَ ذُنُوبِه … وَيَشْفَعُ يَوْمَ القِيامَةِ في سَبْعمائةٍ مِن أهْلِ بَيْتِهِ مِمَّنْ قَدِ اسْتَوْجَبَ النّارَ. فإذا كانَ أوّلُ لَيلةِ نُزولِه إلى قَبْرِه بَعَث اللَّهُ إلَيهِ ثَوابَ هذِه الصَّلاةِ في أَحْسَنِ صُورَةٍ بِوَجْهِ طَلقٍ وَلِسانٍ ذَلقٍ فيقولُ: يا حَبيبي أبْشِرْ فَقَد نَجَوتَ مِن كُلِّ شِدَّةٍ.
فَيقولُ: مَن أنْت؟ فَما رأيْتُ أحْسَنَ وَجْهاً مِنكَ ولا شَمَمْتُ رائِحةً أطْيَبَ مِن رائِحَتِكَ؟ فَيقولُ: يا حَبيبي أنا ثوابُ تِلكَ الصَّلاةِ التي صَلَّيْتَها لَيلةَ كذا في بَلْدَةِ كذا في شَهْرِ كذا في سَنَةِ كذا، جِئْتُ الليلةَ لأقْضِي حَقَّكَ واؤنِسُ وَحْدَتَكَ وأرْفَعُ عَنْكَ وَحْشَتَك (وأبقى‌ مَعَك دائماً) فإذا نُفِخَ في الصُّورِ ظَلَّلْتُ في عَرَصَةِ القِيامَةِ على رأسِكَ وأن لن تَعدِم الخَيْرَ من مَولاك أبَداً» [۲].

ـــــــــــــــــــــــــ
(۱). وذلك لعظيم الثواب فيها والذي يرغب فيه، كما يمكن أن تعني ليلة الفضل العظيم، فرغائب جمع رغيبة، الشي‌ء الذي يرغب‌فيه، وتعني كذلك العطاء الكثير.
[۲]. إقبال الأعمال: ص 632 روى المرحوم العلّامة الحلي هذه الرواية بالتفصيل في اجازته لبني زهرة. (راجع: بحار الأنوار: ج 104، ص 125).


شاركوا هذا الخبر