قامت الحكومة البريطانية في خطوة متسرعة و تنبع عن الحقد و الكراهية ضد
الامة الاسلامية باقرار مشروع قانون يضع حزب الله في قائمة المنظمات
الارهابية.
هذه الخطوة تدل على ان الحكومة البريطانية تنظر الى الارهاب بازدواجية ،
حيث ان بريطانيا هي التي زرعت الكيان الصهيوني في قلب الامتين الاسلامية
والعربية .
كما ان بريطانيا هي التي نهبت خيرات الشعوب في المنطقة على مدى القرن
الماضي وهي التي زودت النظام السعودي بشتى صنوف الاسلحة لقتل الابرياء في
اليمن.
لا يمكن نأي بريطانيا عما حدث من ويلات وحروب دامية طالت المنطقة وقضت
على الاخضر واليابس حيث ان بريطانيا وراء كل المجاميع الارهابية وهي
المسؤولة عما حدث في المنطقة.
الاسلحة الفتاكة التي ارسلت الى النظام السعودي والكيان الصهيوني والتي
قضت على اطفال اليمن وفلسطين وقضت على احلام تلك الاطفال كان ومازال
مصدرها بريطانيا .
هذه الدولة التي مازالت تدار بعقلية قادة يحلمون بعودة امبراطورية
بريطانيا الكبرى على غرار ما كانت في القرون الخالية تتربص بامن واستقرار
المنطقة.
السيدة تريزا مي رئيسة وزراء بريطانيا و من لف لفيفها في الحكومة
البريطانية اتخذت قرارا خاطئا في ادراج حزب الله ضمن قائمة المنظمات
الارهابية حيث دقت الاسفين في نعش بريطانيا .
وكان قرار البرلمان البريطاني جاء ازاء الدولارات النفطية التي قدمتها
السعودية الى حكومة تريزا مي مقابل الاسلحة الفتاكة التي ارسلت من لندن
الى الرياض.
كما ان الولايات المتحدة واللوبي الصهيوني واسرائيل هي التي حثت الحكومة
البريطانية على اتخاذ هذا القرار الذي كان بمثابة اسائة بالغة الى
الحكومة والشعب في لبنان.
وفي ما يتعلق بحزب الله فهذه الحركة التي تاسست من اجل صد التمدد
الصهيوني والدفاع عن سيادة اراضي لبنان هي حركة اسلامية متجذرة وضمن
المكون السياسي والاجتماعي والعسكري اللبناني .
حزب الله طيله العقود الثلاثة الماضية لم يتدخل في اي عملية خارج الحدود
اللبنانية وكل مهامه تندرج في اطار الدفاع عن النفس ومواجهة العدوان
الصهيوني ضد الشعب اللبناني .
لم يكن خافيا على احد بان حزب الله سطر ملاحم بطولية ضد الجيش الصهيوني
وهزم الجيش الاسرائيلي خلال الحرب ال33 يوما عام 2006 وحطم اسطورة الجيش
الصهيوني الذي كان قبل ذلك الجيش الذي لا يقهر.
ولابد للقول ان الجيش الصهيوني هزم عام 1967 في حرب حزيران خمسة جيوش
عربية واستطاع خلال ستة ايام ان يستولي على اكثر من 80 الف كيلومتر مربع
من الاراضي العربية ابتداء من الضفة الغربية وصحراء نقب وغزة وشرم الشيخ
وسينا والعريش ووادي عربة حتى الجولان .
كانت هذه الانتكاسة تركت اثرا بالغا على مجريات الاحداث وزرعت الخوف في
نفوس العرب حتى جاء حزب الله ليضمد الجراح المزمن الذي عشعش في جسد الامة
بعد انتكاسة العرب في حرب حزيران عام 1967.
واليوم حزب الله له الحصة الاكبر في الحكومة والبرلمان اللبنانيين وهو
موضع احترام كل الشعوب الاسلامية والعربية واصبح ضمن النسيج الاجتماعي
والثقافي في لبنان.
فكيف الحكومة البريطانية التي رعت الارهاب ووقفت الى جانب النظام السعودي
في قمع الشيعة الفقراء في العوامية والقطيف والاحساء وقتل الاطفال
والشيوخ والنساء في اليمن الان تتجاسر وتضع حزب الله البطل في قائمة
المنظمات الارهابية؟.
اليس ذلك يعرض امن المنطقة الى الخطر وكيف اذا وضع حزب الله كل مواطن
بريطاني في قائمة الارهاب الدولي ويتعامل معه بالمثل؟.
اليس من حق حزب الله ان يعرض مصالح بريطانيا في المنطقة الى الخطر ويتخذ
الخطوات المناسبة ضد اتباع بريطانيا في المنطقة اسوة بالتعاليم الاسلامية
التي تقول السن بالسن والعين بالعين؟.

د . حسن هاني زادة


شاركوا هذا الخبر